فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18264 من 31949

الْمُسْلِمُونَ بِالْمَاءِ الطَّاهِرِ، فَالظَّاهِرُ مِنْ أَوَانِيهِمْ وَثِيَابِهِمُ النَّجَاسَةُ (1) .

وَأَجَازَ الْمَالِكِيَّةُ اسْتِعْمَال أَوَانِيهِمْ إِلاَّ إِذَا تَيَقَّنَ عَدَمَ طَهَارَتِهَا، وَصَرَّحَ الْقَرَافِيُّ فِي الْفُرُوقِ بِأَنَّ جَمِيعَ مَا يَصْنَعُهُ أَهْل الْكِتَابِ وَالْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ لاَ يُصَلُّونَ وَلاَ يَسْتَنْجُونَ وَلاَ يَتَحَرَّزُونَ مِنَ النَّجَاسَاتِ مِنَ الأَْطْعِمَةِ وَغَيْرِهَا مَحْمُولٌ عَلَى الطَّهَارَةِ، وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ النَّجَاسَةَ، فَإِذَا تَنَجَّسَتْ أَوَانِيهِمْ فَإِنَّهَا تَطْهُرُ بِزَوَال تِلْكَ النَّجَاسَةِ بِالْغَسْل بِالْمَاءِ أَوْ بِغَيْرِهِ مِمَّا لَهُ صِفَةُ الطَّهُورِيَّةِ.

وَكَذَلِكَ الْحَال بِالنِّسْبَةِ لِمَلاَبِسِهِمْ، فَإِنَّ الأَْصْل فِيهَا الطَّهَارَةُ مَا لَمْ يُصِبْهَا النَّجِسُ، وَلِذَا لاَ يُصَلَّى فِي مَلاَبِسِهِمْ أَيْ مَا يَلْبَسُونَهُ؛ لأَِنَّ الْغَالِبَ نَجَاسَتُهَا، فَحُمِل عَلَيْهَا عِنْدَ الشَّكِّ: أَمَّا إِنْ عُلِمَتْ أَوْ ظُنَّتْ طَهَارَتُهَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُصَلَّى فِيهَا (2) .

وَيَقُول الْحَنَابِلَةُ فِي ثِيَابِهِمْ وَأَوَانِيهِمْ: إِنَّهَا طَاهِرَةٌ مُبَاحَةُ الاِسْتِعْمَال مَا لَمْ تُعْلَمْ نَجَاسَتُهَا، وَأَضَافُوا: إِنَّ الْكُفَّارَ عَلَى ضَرْبَيْنِ - أَهْل الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ - فَأَمَّا أَهْل الْكِتَابِ فَيُبَاحُ أَكْل طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ وَاسْتِعْمَال آنِيَتِهِمْ مَا لَمْ

(1) المهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 19 - 20، الإقناع للشربيني الخطيب 1 / 36.

(2) الشرح الكبير 1 / 61، جواهر الإكليل 1 / 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت