وَقَوْل أَبِي يُوسُفَ أَوْسَعُ (1) .
وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَطْهُرُ بَاطِنُ حَبٍّ تَشَرَّبَ النَّجَاسَةَ.
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: لَوْ طُبِخَتِ الْحِنْطَةُ فِي الْخَمْرِ، قَال أَبُو يُوسُفَ: تُطْبَخُ ثَلاَثًا بِالْمَاءِ وَتُجَفَّفُ فِي كُل مَرَّةٍ، وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا طُبِخَتْ فِي الْخَمْرِ لاَ تَطْهُرُ أَبَدًا، وَبِهِ يُفْتَى، إِلاَّ إِذَا صُبَّ فِيهِ الْخَل، وَتُرِكَ حَتَّى صَارَ الْكُل خَلًّا (2) .
وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ الزَّيْتُونَ الَّذِي مُلِّحَ بِنَجِسٍ، بِأَنْ جُعِل عَلَيْهِ مِلْحٌ نَجِسٌ يُصْلِحُهُ، إِمَّا وَحْدَهُ أَوْ مَعَ مَاءٍ لاَ يَقْبَل التَّطْهِيرَ، أَمَّا لَوْ طَرَأَتْ عَلَيْهِ النَّجَاسَةُ بَعْدَ تَمْلِيحِهِ وَاسْتِوَائِهِ، فَإِنَّهُ يَقْبَل التَّطْهِيرَ، وَذَلِكَ بِغَسْلِهِ بِالْمَاءِ الْمُطْلَقِ.
قَال الدُّسُوقِيُّ: وَمِثْل ذَلِكَ يُقَال فِي الْجُبْنِ وَاللَّيْمُونِ وَالنَّارِنْجِ وَالْبَصَل وَالْجَزَرِ الَّذِي يَتَخَلَّل، وَمَحَل عَدَمِ الضَّرَرِ إِذَا لَمْ تَمْكُثِ النَّجَاسَةُ مُدَّةً يُظَنُّ أَنَّهَا سَرَتْ فِيهِ، وَإِلاَّ فَلاَ يَقْبَل التَّطْهِيرَ (3) .
كَمَا نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْبَيْضَ الَّذِي سُلِقَ بِنَجِسٍ لاَ يَقْبَل التَّطْهِيرَ.
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 221، حاشية الدسوقي 1 / 60، كشاف القناع 1 / 188.
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 223، كشاف القناع 1 / 188.
(3) حاشية الدسوقي 1 / 59، 60.