بِشَرْطِ أَنْ لاَ تَكُونَ مُظْهِرَةً لِمَا يَتَطَلَّعُ إِلَيْهِ الرِّجَال مِنْهَا، وَلاَ مُتَعَرِّضَةً بِالتَّزَيُّنِ لِلنَّظَرِ إِلَيْهَا، وَلَكِنْ خَيْرٌ لَهَا أَنْ تَسْتَعِفَّ بِالتَّسَتُّرِ الْكَامِل كَالشَّابَّةِ.
قَال الْقُرْطُبِيُّ: إِنَّمَا خَصَّ الْقَوَاعِدَ مِنَ النِّسَاءِ بِذَلِكَ لاِنْصِرَافِ الأَْنْفُسِ عَنْهُنَّ، إِذْ لاَ مَذْهَبَ لِلرِّجَال فِيهِنَّ فَأُبِيحَ لَهُنَّ مَا لَمْ يُبَحْ لِغَيْرِهِنَّ، وَأُزِيل عَنْهُنَّ كُلْفَةُ التَّحَفُّظِ الْمُتْعِبِ لَهُنَّ (1) ، وَدَلِيل مَا ذُكِرَ قَوْله تَعَالَى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاَّتِي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (2) .
وَالتَّفْصِيل فِي (عَجُوزٌ ف 5) .
(1) تفسير القرطبي 12 / 309، أحكام القرآن لابن العربي 3 / 418، المغني لابن قدامة 6 / 559.
(2) سورة النور / 60.