فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22396 من 31949

وَغَيْرِ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَا أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ لَهُ لاَ خُمُسَ فِيهِ فَأَصَابَ مَالًا كَثِيرًا مِنَ الْمَعَادِنِ فَلَيْسَ يَنْبَغِي لِلإِْمَامِ أَنْ يُسَلِّمَ ذَلِكَ لَهُ إِنْ كَانَ مُوسِرًا، لأَِنَّ مَا يُصَابُ مِنَ الرِّكَازِ وَالْمَعْدِنِ هُوَ غَنِيمَةٌ، وَالْخُمُسُ حَقُّ الْفُقَرَاءِ فِي الْغَنِيمَةِ، وَلاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُبْطِل حَقَّ الْفُقَرَاءِ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي أَصَابَهُ مُحْتَاجًا عَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ لاَ يَصِيرُ غَنِيًّا بِالأَْرْبَعَةِ الأَْخْمَاسِ فَرَأَى الإِْمَامُ أَنْ يُسَلِّمَ ذَلِكَ الْخُمُسَ لَهُ جَازَ، لأَِنَّ الْخُمُسَ حَقُّ الْفُقَرَاءِ، هَذَا الَّذِي أَصَابَهُ فَقِيرٌ، فَقَدْ صَرَفَ الْحَقَّ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ فَيَجُوزُ، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال لِذَلِكَ الرَّجُل الَّذِي أَصَابَ الرِّكَازَ: إِنْ وَجَدْتَهَا فِي أَرْضٍ خَرِبَةٍ فَالْخُمُسُ لَنَا وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لَكَ، ثُمَّ قَال: وَسَنُتِمُّهَا لَكَ، وَإِنَّمَا قَال ذَلِكَ لأَِنَّهُ رَآهُ أَهْلًا لِلصَّدَقَةِ (1) ، وَلَوِ اشْتَرَطَ الزِّيَادَةَ عَلَى الْخُمُسِ لَمْ يَجُزْ هَذَا الشَّرْطُ، فَفِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ أَنَّ الإِْمَامَ إِذَا أَذِنَ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ فِي طَلَبِ الْكُنُوزِ وَالْمَعَادِنِ عَلَى أَنَّ لَهُ النِّصْفَ وَلِلْمُسْلِمِينَ النِّصْفَ فَأَصَابَ كَنْزًا أَوْ أَمْوَالًا مِنَ الْمَعَادِنِ، فَإِنَّ الإِْمَامَ يَأْخُذُ مِنْهُ الْخُمُسَ وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِمَنْ أَصَابَهُ (2) ، وَهَذَا لأَِنَّ اسْتِحْقَاقَهُ بِالإِْصَابَةِ لاَ بِالشَّرْطِ، وَلِذَا لاَ يُعْتَبَرُ الشَّرْطُ.

(1) السير الكبير 5 / 2173.

(2) السير الكبير 5 / 2170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت