فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22400 من 31949

لِجَوَازِ الْمُعَاوَضَةِ عَلَى هَذِهِ الْمَنْفَعَةِ، يَقُول السَّرَخْسِيُّ: وَإِذَا تَقَبَّل الرَّجُل مِنَ السُّلْطَانِ مَعْدِنًا ثُمَّ اسْتَأْجَرَ فِيهِ أُجَرَاءَ، وَاسْتَخْرَجُوا مِنْهُ مَالًا قَال يُخَمَّسُ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِلْمُتَقَبِّل، لأَِنَّ عَمَل أُجَرَائِهِ كَعَمَلِهِ بِنَفْسِهِ، وَلأَِنَّ عَمَلَهُمْ صَارَ مُسَلَّمًا إِلَيْهِ حُكْمًا بِدَلِيل وُجُوبِ الأُْجْرَةِ لَهُمْ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ عَمِلُوا فِيهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَالأَْرْبَعَةُ الأَْخْمَاسُ لَهُمْ دُونَهُ، لأَِنَّهُمْ وَجَدُوا الْمَال، وَالأَْرْبَعَةُ الأَْخْمَاسُ لِلْوَاجِدِ، وَالتَّقَبُّل مِنَ السُّلْطَانِ لَمْ يَكُنْ صَحِيحًا، لأَِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ مَا هُوَ عَيْنٌ، وَالتَّقَبُّل فِي مِثْلِهِ لاَ يَصِحُّ، كَمَنْ تَقَبَّل أَجَمَةً فَاصْطَادَ فِيهَا السَّمَكَ غَيْرُهُ كَانَ لِلَّذِي اصْطَادَهُ، وَكَذَلِكَ مَنْ تَقَبَّل بَعْضَ الْمَقَانِصِ مِنَ السُّلْطَانِ فَاصْطَادَ فِيهَا غَيْرُهُ كَانَ الصَّيْدُ لِمَنْ أَخَذَهُ، وَلاَ يَصِحُّ ذَلِكَ التَّقَبُّل مِنْهُ، فَهَذَا مِثْلُهُ (1) .

وَمَعْنَى التَّقَبُّل الاِلْتِزَامُ بِالْعَمَل بِعَقْدٍ

(ر: تَقَبُّلٌ ف 1) .

لَكِنْ لَوْ فَسَدَتِ الإِْجَارَةُ فَالْقِيَاسُ أَلاَّ تَجِبَ الأُْجْرَةُ لِلأَْجِيرِ وَأَنْ يَكُونَ عَمَلُهُ فِي اسْتِخْرَاجِ الْكُنُوزِ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ نَصَّ ابْنُ عَابِدِينَ فِيمَا لَوْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى تَعْيِينِ الْعَمَل بِمَا لاَ يَضْبِطُهُ - كَأَنْ لاَ يَذْكُرَا وَقْتًا يُحَدِّدَانِهِ لِهَذَا الْعَمَل - أَنَّ الرِّكَازَ هُنَا لِلْعَامِل أَيْضًا، إِذَا لَمْ يُوَقِّتَا، لأَِنَّهُ إِذَا فَسَدَ

(1) المبسوط 2 / 217، وانظر في هذه المسألة بنصها أو بما يقاربه في الأصل لمحمد 2 / 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت