وَفِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يُخَمَّسُ مَا يُصِيبُ الرَّجُل مِنْ كُنُوزٍ وَلاَ يُلْتَفَتُ إِلَى دِينِهِ (1) ، وَفِي الإِْنْصَافِ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُخَمِّسَ كُل أَحَدٍ وَجَدَ ذَلِكَ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ. وَاخْتَارَ ابْنُ حَامِدٍ أَنْ يُؤْخَذَ الرِّكَازُ كُلُّهُ مِنَ الذِّمِّيِّ لِبَيْتِ الْمَال وَلاَ خُمُسَ عَلَيْهِ، وَالْمَذْهَبُ هُوَ الأَْوَّل وَهُوَ أَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ فِي وُجُوبِ الْخُمُسِ (2) .
وَقَدْ ذَكَرَ النَّوَوِيُّ أَنَّ حُكْمَ الذِّمِّيِّ فِي الرِّكَازِ حُكْمُهُ فِي الْمَعْدِنِ. فَلاَ يُمَكَّنُ مِنْ أَخْذِهِ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ، فَإِنْ وَجَدَهُ مَلَكَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ.
وَاشْتَرَطَ الشَّافِعِيَّةُ لِوُجُوبِ الْخُمُسِ فِي الرِّكَازِ كَوْنَ وَاجِدِهِ مُسْلِمًا لأَِنَّ خُمُسَ الرِّكَازِ يُصْرَفُ مَصْرِفَ الزَّكَاةِ عِنْدَهُمْ، وَلَيْسَ غَيْرُ الْمُسْلِمِ كَالذِّمِّيِّ مِنْ أَهْل الزَّكَاةِ فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ (3) .
وَأَوْجَبَ الْخُرَاسَانِيُّونَ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى الذِّمِّيِّ الْخُمُسَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَصْرِفَهُ مَصْرِفُ الْفَيْءِ، فَلاَ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْل الزَّكَاةِ لِوُجُوبِ الْخُمُسِ عَلَيْهِ (4) .
(1) المدونة 1 / 290.
(2) الإنصاف للمرداوي 3 / 124.
(3) المجموع 6 / 91.
(4) المجموع 6 / 101 - 102.