ذَلِكَ - الْمَالِكِيَّةُ بِشَرْطِ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الْغَاصِبَ عَزَمَ عَلَى رَدِّهِ لِرَبِّهِ (1) .
ب - وَإِنْ بَاعَهُ مِنْ قَادِرٍ عَلَى انْتِزَاعِهِ أَوْ رَدِّهِ صَحَّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (2) ، وَهُوَ الْقَوْل الصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. لَكِنَّهُمْ قَيَّدُوهُ بِتَيَسُّرِ وُصُولِهِ إِلَى الْمُشْتَرِي بِلاَ مُؤْنَةٍ وَلاَ مَشَقَّةٍ مَلْحُوظَةٍ عَلَيْهِ (3) ، فَإِنِ احْتَاجَ الرَّدُّ إِلَى مُؤْنَةٍ انْتَفَى الْمَنْعُ (4) . كَمَا قَيَّدَهُ الْمَالِكِيَّةُ بِكَوْنِ الْغَاصِبِ مُقِرًّا مَقْدُورًا عَلَيْهِ، وَإِلاَّ لاَ. لأَِنَّ الْمَشْهُورَ عِنْدَهُمْ مَنْعُ شِرَاءِ مَا فِيهِ خُصُومَةٌ (5) . وَالْمُقَرَّرُ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ بَيْعُ الْمَغْصُوبِ عِنْدَهُمْ إِلاَّ مِنْ غَاصِبٍ (6) ، كَالْحَنَابِلَةِ.
وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ، لِعَجْزِ الْبَائِعِ بِنَفْسِهِ عَنِ التَّسْلِيمِ (7) . وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ (8) .
وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ بَيْعَ الْمَغْصُوبِ مِنْ غَيْرِ الْغَاصِبِ يَنْعَقِدُ مَوْقُوفًا عَلَى التَّسْلِيمِ، فَلَوْ سَلَّمَ نَفَذَ، وَإِلاَّ لاَ.
(1) شرح الخرشي 5 / 17.
(2) المرجع السابق نفسه، وشرح المحلي على المنهاج 2 / 158، والإنصاف 4 / 294.
(3) تحفة المحتاج وحاشية الشبراملسي عليها 4 / 243.
(4) شرح المنهج وحاشية الجمل عليه 3 / 28.
(5) شرح الخرشي 5 / 17.
(6) القوانين الفقهية (164) وقارن بالشرح الكبير للدردير 3 / 11. وقارن بكشاف القناع 3 / 162.
(7) شرح المحلي على المنهاج 2 / 158.
(8) الإنصاف 4 / 294.