فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5483 من 31949

الشَّافِعِيَّةِ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ، وَرِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ، عَلَيْهَا مَتْنُ الإِْقْنَاعِ.

وَعَلَّل ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ، بِأَنَّهُمَا أَصْلاَنِ مُخْتَلِفَانِ، فَهُمَا جِنْسَانِ مُخْتَلِفَانِ فَيَجُوزُ بَيْعُهُمَا (مُطْلَقًا) مُجَازَفَةً، نَقْدًا وَنَسِيئَةً، لاِنْعِدَامِ الْوَزْنِ وَالْجِنْسِ، فَلاَ يَتَحَقَّقُ الرِّبَا أَصْلًا (1) .

وَمَعَ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ أَجَازُوا - عَلَى اصْطِلاَحِهِمْ فِي أَجْنَاسِ اللُّحُومِ - بَيْعَ اللَّحْمِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ مُطْلَقًا، لَكِنَّهُمْ قَيَّدُوهُ بِأَنْ يَكُونَ حَالًا. أَمَّا إِنْ كَانَ إِلَى أَجَلٍ فَلاَ يَجُوزُ، إِذَا كَانَ الْحَيَوَانُ لاَ يُرَادُ لِلْقَنِيَّةِ، وَإِلاَّ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ بِلَحْمٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ لأَِجَلٍ.

كَمَا قَرَّرَ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الْقَوْل بِالْجَوَازِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ اللُّحُومَ أَجْنَاسٌ، وَعَلَّلُوا الْجَوَازَ بِأَنَّهُ قِيَاسٌ عَلَى بَيْعِ اللَّحْمِ بِاللَّحْمِ. قَالُوا: وَهَذَا فِي الْمَأْكُول، وَأَمَّا فِي غَيْرِهِ فَوَجْهُ الْجَوَازِ فِيهِ هُوَ: أَنَّ سَبَبَ الْمَنْعِ بَيْعُ مَال الرِّبَا بِأَصْلِهِ الْمُشْتَمِل عَلَيْهِ، وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ هُنَا.

وَعَلَّل مَنْ قَال مِنَ الْحَنَابِلَةِ بِجَوَازِهِ: بِأَنَّهُ مَال الرِّبَا بِيعَ بِغَيْرِ أَصْلِهِ فَجَازَ، كَمَا لَوْ بَاعَهُ بِالأَْثْمَانِ.

وَلَمْ يُجِزْ هَذِهِ الصُّورَةَ - أَعْنِي بَيْعَ اللَّحْمِ بِحَيَوَانٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ - الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ مِنْ

(1) انظر بدائع الصنائع 5 / 189، وشرح المحلي على المنهاج 2 / 175، والمغني 4 / 146 - 150، والشرح الكبير 4 / 146، وكشاف القناع 3 / 255

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت