لأَِنَّهُ تَصْرِيحٌ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ. (1)
ب - شَرْطُ قَطْعِ الثِّمَارِ أَوْ تَبْقِيَتِهَا بَعْدَ صَلاَحِهَا وَنُضْجِهَا، فَهُوَ جَائِزٌ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ، كَمَا أَنَّهُ جَائِزٌ بَيْعُهَا بَعْدَ النُّضْجِ مُطْلَقًا مِنَ الشَّرْطِ. لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهَا. (2) وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ تَتَبَايَعُوا الثِّمَارَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهَا (3)
فَالْحَدِيثُ يَدُل عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الثَّمَرِ بَعْدَ بَدْوِ صَلاَحِهِ، وَهُوَ صَادِقٌ بِكُل الأَْحْوَال الثَّلاَثَةِ: بَيْعُهُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ، وَبِشَرْطِ قَطْعِهِ، وَبِشَرْطِ إِبْقَائِهِ. (4)
ج - شَرْطُ أَنْ يَعْمَل الْبَائِعُ عَمَلًا مَعْلُومًا فِي الْمَبِيعِ، كَمَا لَوِ اشْتَرَى ثَوْبًا بِشَرْطِ أَنْ يَخِيطَهُ الْبَائِعُ، فِي أَضْعَفِ أَقْوَالٍ ثَلاَثَةٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ. (5)
د - اشْتِرَاطُ وَصْفٍ مَقْصُودٍ فِي الْمَبِيعِ عُرْفًا، كَكَوْنِ الدَّابَّةِ حَامِلًا أَوْ ذَاتَ لَبَنٍ، فَالشَّرْطُ
(1) حاشية الجمل على شرح المنهج 3 / 76.
(2) حديث:"نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها. . ."أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 394 ط السلفية) ، ومسلم (3 / 1167 ط الحلبي) ، واللفظ للبخاري.
(3) حديث:"لا تتبايعوا الثمار حتى يبدو صلاحها. . ."أخرجه مسلم (3 / 1167 ط الحلبي) .
(4) شرح المحلي على المنهاج 2 / 233.
(5) راجع (ف 22) من هذا البحث.