فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22375 من 31949

وَجَدَهَا فِي الصَّحْرَاءِ، فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَخْذُهَا لِلتَّمْلِيكِ (1) .

أَمَّا الاِتِّجَاهُ الآْخَرُ: فَهُوَ إِلْحَاقُ مَا يُعَدُّ مِنْ هَذِهِ الْكُنُوزِ بِاللُّقَطَةِ فِي الرَّدِّ عَلَى الْمَالِكِ إِنْ عُرِفَ، وَفِي التَّعْرِيفِ، وَفِي التَّصَرُّفِ فِيهَا التَّصَرُّفَ الْوَاجِبَ فِي اللُّقَطَةِ، وَيُوَضِّحُ إِلْحَاقُ الْكَنْزِ بِاللُّقَطَةِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ إِغْفَالَهُمْ لِلرَّأْيِ السَّابِقِ وَعَدَمَ إِشَارَتِهِمْ إِلَيْهِ فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ الْفِقْهِيَّةِ، جَاءَ فِي الْمُغْنِي أَنَّ هَذَا الْكَنْزَ بِمَنْزِلَةِ اللُّقَطَةِ، فَعَلَيْهِ (أَيْ عَلَى وَاجِدِهِ) أَنْ يُعَرِّفَ مَا يَجِدُهُ مِنْهُ (2) .

أَمَّا وُجُوبُ التَّعْرِيفِ بِهَا وَعَدَمُ كِتْمَانِهَا أَوْ إِخْفَائِهَا فَلاَ خِلاَفَ فِيهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ، إِلاَّ أَنْ يَضُرَّ بِهِ هَذَا التَّعْرِيفُ فَيُعْذَرُ عَنْهُ فِيمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّبْرَامَلِّسِيُّ وَأَوْضَحَهُ بِقَوْلِهِ: اطَّرَدَتِ الْعَادَةُ فِي زَمَانِنَا بِأَنَّ مَنْ نُسِبَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ تَسَلَّطَتْ عَلَيْهِ الظُّلْمَةُ بِالأَْذَى وَاتِّهَامِهِ أَنَّ هَذَا بَعْضُ مَا وَجَدَهُ، فَهَل يَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا فِي عَدَمِ الإِْعْلاَمِ، وَيَكُونُ فِي يَدِهِ كَالْوَدِيعَةِ، فَيَجِبُ حِفْظُهُ وَمُرَاعَاتُهُ أَبَدًا، أَوْ يَجُوزُ لَهُ صَرْفُهُ مَصْرِفَ بَيْتِ الْمَال كَمَنْ وَجَدَ مَالًا أَيِسَ مِنْ مَالِكِهِ، وَخَافَ مِنْ دَفْعِهِ لأَِمِينِ بَيْتِ الْمَال أَنَّ أَمِينَ بَيْتِ الْمَال لاَ يَصْرِفُهُ مَصْرِفَهُ؟ فِيهِ نَظَرٌ،

(1) المجموع 6 / 98.

(2) المغني لابن قدامة 2 / 613، وانظر الدسوقي 1 / 492.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت