فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18174 من 31949

بِهَا مَا يُمَاثِلُهَا فِي الضَّرَرِ.

مِنْ ذَلِكَ مَا قَالَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي الاِخْتِيَارَاتِ الْعِلْمِيَّةِ: وَتُرَدُّ الْمَرْأَةُ بِكُل عَيْبٍ يُنَفِّرُ عَنْ كَمَال الاِسْتِمْتَاعِ. وَمَا قَالَهُ ابْنُ قَيِّمٍ الْجَوْزِيَّةُ فِي زَادِ الْمَعَادِ: وَأَمَّا الاِقْتِصَارُ عَلَى عَيْبَيْنِ أَوْ سِتَّةٍ، أَوْ سَبْعَةٍ أَوْ ثَمَانِيَةٍ دُونَ مَا هُوَ أَوْلَى مِنْهَا أَوْ مُسَاوٍ لَهَا فَلاَ وَجْهَ لَهُ، فَالْعَمَى وَالْخَرَسُ وَالطَّرَشُ، وَكَوْنُهَا مَقْطُوعَةَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا، أَوْ كَوْنُ الرَّجُل كَذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ الْمُنَفِّرَاتِ.

وَقَوْلُهُ: وَالْقِيَاسُ أَنَّ كُل عَيْبٍ يُنَفِّرُ الزَّوْجَ الآْخَرَ مِنْهُ، وَلاَ يَحْصُل بِهِ مَقْصُودُ النِّكَاحِ مِنَ الرَّحْمَةِ وَالْمَوَدَّةِ يُوجِبُ الْخِيَارَ.

وَمَا قَالَهُ الْكَاسَانِيُّ: وَقَال مُحَمَّدٌ: خُلُوُّهُ مِنْ كُل عَيْبٍ لاَ يُمْكِنُهَا الْمَقَامُ مَعَهُ إِلاَّ بِضَرَرٍ، كَالْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَالْبَرَصِ شَرْطٌ لِلُزُومِ النِّكَاحِ، حَتَّى يُفْسَخَ بِهِ النِّكَاحُ حَيْثُ جَاءَتْ هَذِهِ الْعُيُوبُ بِصِيغَةِ التَّمْثِيل.

هَذَا إِلَى جَانِبِ أَنَّ نُصُوصَ الْفُقَهَاءِ عَامَّةً كَانَتْ تُعَلِّل التَّفْرِيقَ لِلْعَيْبِ بِالضَّرَرِ الْفَاحِشِ وَبِالْعَدْوَى، وَعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْوَطْءِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي جَوَازِ الْقِيَاسِ عَلَيْهَا. (1)

(1) بدائع الصنائع 2 / 327، وبداية المجتهد 2 / 55، ومغني المحتاج 3 / 203 نقلا عن الأم، والمغني 7 / 581 مع الشرح الكبير. وترى اللجنة أن هذه العيوب المنصوص عليها ليست للحصر، وإنما هي للتمثيل، ولذلك فإنه يلحق بها كل ما كان في معناها أو زاد عليها، كالإيدز وما شابهه من الأمراض التي تفوق بعض ما ذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت