فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18236 من 31949

عَلَيْهِ النَّجَاسَةُ كَالْمِرْآةِ وَالسَّيْفِ - فَإِنَّهُ يَكْفِي جَرْيُ الْمَاءِ عَلَيْهِ مَرَّةً، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِفِعْل فَاعِلٍ كَمَطَرٍ (1) .

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ تَطْهُرُ الْمُتَنَجِّسَاتُ بِسَبْعِ غَسَلاَتٍ مُنَقِّيَةٍ، لِقَوْل ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: أُمِرْنَا أَنْ نَغْسِل الأَْنْجَاسَ سَبْعًا (2) وَقَدْ أُمِرَ بِهِ فِي نَجَاسَةِ الْكَلْبِ، فَيُلْحَقُ بِهِ سَائِرُ النَّجَاسَاتِ، لأَِنَّهَا فِي مَعْنَاهَا، وَالْحُكْمُ لاَ يَخْتَصُّ بِمَوْرِدِ النَّصِّ، بِدَلِيل إِلْحَاقِ الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ بِهِ.

قَال الْبُهُوتِيُّ: فَعَلَى هَذَا يُغْسَل مَحَل الاِسْتِنْجَاءِ سَبْعًا كَغَيْرِهِ، صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَالشِّيرَازِيُّ وَابْنُ عَقِيلٍ، وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ، لَكِنْ نَصَّ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ، وَاخْتَارَهُ فِي الْمُغْنِي: أَنَّهُ لاَ يَجِبُ فِيهِ عَدَدٌ، اعْتِمَادًا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ، لاَ فِي قَوْلِهِ وَلاَ فِعْلِهِ.

وَيَضُرُّ عِنْدَهُمْ بَقَاءُ الطَّعْمِ، لِدَلاَلَتِهِ عَلَى بَقَاءِ الْعَيْنِ وَلِسُهُولَةِ إِزَالَتِهِ وَيَضُرُّ كَذَلِكَ بَقَاءُ اللَّوْنِ أَوِ الرِّيحِ أَوْ هُمَا مَعًا إِنْ تَيَسَّرَ إِزَالَتُهُمَا، فَإِنْ عَسُرَ ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّ (3) .

(1) نهاية المحتاج 1 / 241، القليوبي وعميرة 1 / 75.

(2) قول ابن عمر:"أمرنا بغسل الأنجاس. . ."ورد من قوله بلفظ"كانت الصلاة خمسين والغسل من الجنابة سبع مرار، وغسل البول من الثوب سبع مرار"أخرجه أبو داود (1 / 171) وذكره ابن قدامة في المغني (1 / 54) وأعله بضعف أحد رواته.

(3) كشاف القناع 1 / 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت