فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19230 من 31949

قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنْ غُصِبَتِ الْعَيْنُ الْمُسْتَأْجَرَةُ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ الْفَسْخُ؛ لأَِنَّ فِيهِ تَأْخِيرَ حَقِّهِ، فَإِنْ فَسَخَ فَالْحُكْمُ فِيهِ كَمَا لَوِ انْفَسَخَ الْعَقْدُ بِتَلَفِ الْعَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَفْسَخْ حَتَّى انْقَضَتْ مُدَّةُ الإِْجَارَةِ فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالرُّجُوعِ بِالْمُسَمَّى، وَبَيْنَ الْبَقَاءِ عَلَى الْعَقْدِ وَمُطَالَبَةِ الْغَاصِبِ بِأَجْرِ الْمِثْل (1) .

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ غُصِبَتِ الْعَيْنُ الْمُسْتَأْجَرَةُ مِنْ يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ سَقَطَ الأَْجْرُ كُلُّهُ فِيمَا إِذَا غُصِبَتْ فِي جَمِيعِ الْمُدَّةِ، وَإِنْ غُصِبَتْ فِي بَعْضِهَا سَقَطَ بِحِسَابِهَا، وَذَلِكَ لِزَوَال التَّمَكُّنِ مِنَ الاِنْتِفَاعِ بِالْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ، وَتَنْفَسِخُ الإِْجَارَةُ بِالْغَصْبِ فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، خِلاَفًا لِبَعْضِهِمْ (2) .

وَأَلْحَقَ الْمَالِكِيَّةُ الْغَصْبَ بِتَعَذُّرِ الاِسْتِيفَاءِ مِنَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، فَحَكَمُوا بِانْفِسَاخِ الْعَقْدِ بِهِ، وَصَرَّحُوا بِأَنَّ الإِْجَارَةَ تَنْفَسِخُ بِتَعَذُّرِ مَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ الْمَنْفَعَةُ، وَالتَّعَذُّرُ أَعَمُّ مِنَ التَّلَفِ، فَيَشْمَل الضَّيَاعَ وَالْمَرَضَ وَالْغَصْبَ وَغَلْقَ الْحَوَانِيتِ قَهْرًا وَغَيْرَ ذَلِكَ (3) .

(1) نهاية المحتاج 5 / 318، والمغني لابن قدامة 5 / 453، 455.

(2) الزيلعي 5 / 108، وابن عابدين 5 / 8.

(3) الشرح الصغير للدردير 4 / 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت