فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26595 من 31949

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي رِوَايَةٍ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ لأَِحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى فَرْجِ الآْخَرِ، وَتَشْتَدُّ الْكَرَاهَةُ إِذَا كَانَ النَّظَرُ إِلَى بَاطِنِ الْفَرْجِ (1) ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ: مَا نَظَرْتُ إِلَى فَرْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطُّ أَوْ مَا رَأَيْتُ فَرْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطُّ.

ثُمَّ اسْتَثْنَى الشَّافِعِيَّةُ مِنْ جَوَازِ النَّظَرِ مَعَ الْكَرَاهَةِ إِلَى فَرْجِ الزَّوْجَةِ النَّظَرَ إِلَى فَرْجِ الزَّوْجَةِ الْمُعْتَدَّةِ عَنْ وَطْءِ أَجْنَبِيٍّ بِشُبْهَةٍ، فَهَذِهِ لاَ يَحِل النَّظَرُ مِنْهَا إِلاَّ إِلَى مَا عَدَا مَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا، وَذَهَبَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى إِبَاحَةِ النَّظَرِ إِلَى الدُّبُرِ وَالتَّلَذُّذِ بِهِ بِمَا سِوَى الإِْيلاَجِ، وَذَهَبَ الدَّارِمِيُّ مِنْهُمْ إِلَى تَحْرِيمِ النَّظَرِ إِلَى الدُّبُرِ، أَيْ إِلَى حَلْقَتِهِ، وَجَمِيعُ ذَلِكَ يَخْتَصُّ بِحَال الْحَيَاةِ.

وَنَصُّوا عَلَى أَنَّ الزَّوْجَةَ لاَ يَحِل لَهَا النَّظَرُ إِلَى فَرْجِ زَوْجِهَا إِذَا مَنَعَهَا مِنْ ذَلِكَ بِخِلاَفِ الْعَكْسِ لأَِنَّهُ يَمْلِكُ التَّمَتُّعَ بِهَا بِخِلاَفِ الْعَكْسِ نَقَلَهُ الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ عَنِ الزَّرْكَشِيِّ وَاسْتَظْهَرَهُ، وَنُقِل عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ التَّوَقُّفُ فِيهِ (2) .

(1) حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 2 / 215، وَزَاد الْمُحْتَاجِ 3 / 176، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ 6 / 199 - 200، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ مَعَ مُنْتَقَى الْيَنْبُوع لِلسُّيُوطِيِّ 5 / 373، وَمَطَالِب أُولِي النُّهَى 5 / 17، وَالْمُبْدِع 7 / 12 - 13.

(2) حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 2 / 215، وَزَاد الْمُحْتَاجِ 3 / 176، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ 6 / 199، 200، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ مَعَ مُنْتَقَى الْيَنْبُوع لِلسُّيُوطِيِّ 5 / 372، 373، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 128 وَمَا بَعْدَهَا، وَالإِْنْصَاف 8 / 32، وَالْمُبْدِع 7 / 12، 13، وَمَطَالِب أُولِي النُّهَى 5 / 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت