سَعْدًا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، وَاحْتِيجَ لِمَعْرِفَةِ الْبَالِغِينَ مِنْهُمْ أَمَرَ بِالْكَشْفِ عَنْ مُؤْتَزَرِهِمْ، قَال عَطِيَّةُ الْقُرَظِيُّ: عُرِضْنَا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ قُتِل، وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ خَلَّى سَبِيلَهُ وَكُنْتُ مِمَّنْ لَمْ يَنْبِتْ فَخَلَّى سَبِيلِي (1) ، كَمَا رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أُتِيَ بِغُلاَمٍ سَرَقَ، فَقَال: انْظُرُوا إِلَى مُؤْتَزَرِهِ، فَلَمْ يَجِدُوهُ أَنْبَتَ الشَّعْرَ فَلَمْ يَقْطَعْهُ (2) ،.، وَمِنْهَا ضَرُورَةُ إِنْقَاذِ إِنْسَانٍ مِنْ غَرَقٍ أَوْ حَرْقٍ أَوْ هَدْمٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ لِلْمُنْقِذِ النَّظَرُ إِلَى الْمُضْطَرِّ فِي حُدُودِ الضَّرُورَةِ (3) .
ب - أَنْ يَكُونَ النَّظَرُ بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ أَوِ الْحَاجَةِ
(1) حَدِيث عَطِيَّةٍ الْقُرَظِيّ: عَرَضْنَا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. . . . . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (4 / 145) وَقَال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
(2) أَثَر عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ: أَنَّهُ أُتِيَ بِغُلاَمٍ سَرَقَ. . . أَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق فِي الْمُصَنَّفِ (7 / 338، 10 / 178 ط الْمَجْلِس الْعِلْمِيّ) .
(3) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 9 / 532 - 533، بَدَائِع الصَّنَائِع 5 / 124، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 5 / 330، وَتَبْيِين الْحَقَائِقِ 6 / 17، وَالْهِدَايَة مَعَ تَكْمِلَةِ الْفَتْحِ 10 / 30 / 31، وَالْمَبْسُوط 10 / 156، وَالْفَوَاكِه الدَّوَانِي 2 / 367، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 133، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ 6 / 197، وَالْحَاوِي الْكَبِير 9 / 35، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ 5 / 375، 2 وَالْمُبَاع 9 / 9، 10، وَمَطَالِب أُولِي النُّهَى 5 / 15، 2 وَكَشَّاف الْقِنَاع / 308 1، 5 / 13، وَالإِْنْصَاف 8 / 22، وَتَفْسِير الرَّازِيّ 6 / 354 (الْمَطْبَعَة الْخَيْرِيَّة) .