وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْظْهَرِ إِلَى أَنَّ مَنْ أَوْصَى لِقَبِيلَةٍ لاَ تُحْصَى كَتَمِيمٍ وَعَقِيلٍ فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ إِذْ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُوصَى لَهُ مَعْلُومًا أَمَّا إِذَا كَانُوا يُحْصَوْنَ صَحَّتِ التَّوْصِيَةُ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ.
وَقَالُوا: لَوْ أَوْصَى بِإِخْرَاجِ ثُلُثِهِ إِلَى مُجَاوِرِي مَكَّةَ إِنْ لاَ يُحْصَوْنَ يُصْرَفُ إِلَى مُحْتَاجِهِمْ وَإِنْ يُحْصَوْنَ يُقَسَّمُ عَلَى رُءُوسِهِمْ. (1)
قَال الْكَاسَانِيُّ: اخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ الإِْحْصَاءِ.
فَقَال أَبُو يُوسُفَ: إِنْ كَانُوا لاَ يُحْصَوْنَ إِلاَّ بِكِتَابٍ أَوْ حِسَابٍ فَهُمْ لاَ يُحْصَوْنَ.
وَقَال مُحَمَّدٌ: إِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ فَهُمْ لاَ يُحْصَوْنَ.
وَقِيل: إِنْ كَانُوا بِحَيْثُ لاَ يُحْصِيهِمْ مُحْصٍ حَتَّى يُولَدَ مِنْهُمْ مَوْلُودٌ وَيَمُوتَ مِنْهُمْ مَيِّتٌ فَهُمْ لاَ يُحْصَوْنَ.
وَقِيل: يُفَوَّضُ إِلَى رَأْيِ الْقَاضِي. (2)
(1) رَوْضَة الْقُضَاة 2 / 699، وَالْفَتَاوِي البزازية بِهَامِش الْهِنْدِيَّة 6 / 438، وَعَقْد الْجَوَاهِر الثَّمِينَة 3 / 416، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 4 / 434. وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 40، 62 - 63، وَأَسْنَى الْمَطَالِب 3 / 43، وَالْمُغْنِي 6 / 56.
(2) بَدَائِع الصَّنَائِع 7 / 342.