فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18255 من 31949

وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ إِذَا أَصَابَ الْخُفَّ نَجَاسَةٌ لَهَا جِرْمٌ، كَالرَّوْثِ وَالْعَذِرَةِ، فَجَفَّتْ، فَدَلَكَهُ بِالأَْرْضِ جَازَ، وَالرَّطْبُ وَمَا لاَ جِرْمَ لَهُ كَالْخَمْرِ وَالْبَوْل لاَ يَجُوزُ فِيهِ إِلاَّ الْغَسْل، وَقَال أَبُو يُوسُفَ: يُجْزِئُ الْمَسْحُ فِيهِمَا إِلاَّ الْبَوْل وَالْخَمْرَ، وَقَال مُحَمَّدٌ: لاَ يَجُوزُ فِيهِمَا إِلاَّ الْغُسْل كَالثَّوْبِ.

وَلأَِبِي يُوسُفَ إِطْلاَقُ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَصَابَ خُفَّ أَحَدِكُمْ أَوْ نَعْلَهُ أَذًى فَلْيَدْلُكْهُمَا فِي الأَْرْضِ، وَلْيُصَل فِيهِمَا، فَإِنَّ ذَلِكَ طَهُورٌ لَهُمَا (1) مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ، وَالْمُتَجَسِّدِ وَغَيْرِهِ، وَلِلضَّرُورَةِ الْعَامَّةِ. وَلأَِبِي حَنِيفَةَ هَذَا الْحَدِيثُ. إِلاَّ أَنَّ الرَّطْبَ إِذَا مُسِحَ بِالأَْرْضِ يَتَلَطَّخُ بِهِ الْخُفُّ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ، فَلاَ يُطَهِّرُهُ بِخِلاَفِ الْيَابِسِ؛ لأَِنَّ الْخُفَّ لاَ يَتَدَاخَلُهُ إِلاَّ شَيْءٌ يَسِيرٌ وَهُوَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ، وَلاَ كَذَلِكَ الْبَوْل وَالْخَمْرُ لأَِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مَا يُجْتَذَبُ مِثْل مَا عَلَى الْخُفِّ، فَيَبْقَى عَلَى حَالِهِ، حَتَّى لَوْ لَصِقَ عَلَيْهِ طِينٌ رَطْبٌ فَجَفَّ، ثُمَّ دَلَكَهُ جَازَ، كَاَلَّذِي لَهُ جِرْمٌ، وَبِخِلاَفِ الثَّوْبِ لأَِنَّهُ مُتَخَلَّلٌ

(1) حديث:"إذا أصاب خف أحدكم أو نعله. . .". أخرجه أبو داود (1 / 267 - 268) من حديث أبي هريرة بلفظ:"إذا وطئ أحدكم نعله الأذى فإن التراب طهوره"ثم أخرجه برواية أخرى فيها:"بخفيه"وصحح إسناده النووي كما في نصب الراية (1 / 207 - 208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت