فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18410 من 31949

فَصَلَّوْا صَلاَةَ الْخَوْفِ، ثُمَّ تَبَيَّنَ خِلاَفُ ذَلِكَ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ اشْتِدَادَ الْخَوْفِ لَيْسَ شَرْطًا فِي أَدَاءِ صَلاَةِ الْخَوْفِ، بَل الشَّرْطُ حُضُورُ عَدُوٍّ أَوْ سَبُعٍ فَلَوْ رَأَوْا سَوَادًا ظَنُّوهُ عَدُوًّا صَلَّوْهَا، فَإِنْ تَبَيَّنَ كَمَا ظَنُّوا جَازَتْ لِتَبَيُّنِ سَبَبِ الرُّخْصَةِ، وَإِنْ ظَهَرَ خِلاَفُهُ لَمْ تَجُزْ إِلاَّ إِنْ ظَهَرَ بَعْدَ أَنِ انْصَرَفَتِ الطَّائِفَةُ مِنْ نَوْبَتِهَا فِي الصَّلاَةِ قَبْل أَنْ تَتَجَاوَزَ الصُّفُوفَ، فَإِنَّ لَهُمْ أَنْ يَبْنُوا اسْتِحْسَانًا، كَمَنِ انْصَرَفَ عَلَى ظَنِّ الْحَدَثِ يَتَوَقَّفُ الْفَسَادُ إِذَا ظَهَرَ أَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ عَلَى مُجَاوَزَةِ الصُّفُوفِ (1) .

وَيَكْفِي عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي عَدَمِ الإِْعَادَةِ مُجَرَّدُ الْخَوْفِ، سَوَاءٌ أَكَانَ مُحَقَّقًا أَمْ مَظْنُونًا، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ فِي مُقَابِل الأَْظْهَرِ، لِوُجُودِ الْخَوْفِ عِنْدَ الصَّلاَةِ، كَسَوَادٍ ظُنَّ بِرُؤْيَةٍ أَوْ بِإِخْبَارِ ثِقَةٍ أَنَّهُ عَدُوٌّ فَصَلَّوْا صَلاَةَ الْتِحَامٍ أَوْ صَلاَةَ قَسْمٍ ثُمَّ ظَهَرَ خِلاَفُ ذَلِكَ فَلاَ إِعَادَةَ، وَالظَّنُّ الْبَيِّنُ خَطَؤُهُ لاَ عِبْرَةَ بِهِ إِذَا أَدَّى إِلَى تَعْطِيل حُكْمٍ، لاَ إِلَى تَغَيُّرِ كَيْفِيَّةٍ، وَهَذَا بِخِلاَفِ الْمُتَيَمِّمِ الْخَائِفِ مِنْ لِصٍّ وَنَحْوِهِ ثُمَّ يَظْهَرُ خِلاَفُهُ، فَإِنَّهُ يُعِيدُ؛ لأَِنَّهُ أَخَل بِشَرْطٍ (2) .

(1) فتح القدير 1 / 441 ط. الأميرية، تبيين الحقائق 1 / 233 ط. الأميرية.

(2) الخرشي 2 / 97 ط. بولاق الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 394 ط. دار الفكر، جواهر الإكليل 1 / 101 ط. الحلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت