الْمُضَاجَعَةِ فِي تِلْكَ الأَْيَّامِ (1) ، وَالْخِيَارُ لاَ يَثْبُتُ لِلزَّوْجَةِ إِلاَّ بَعْدَ رَفْعِ الأَْمْرِ لِلْحَاكِمِ وَثُبُوتِ عَجْزِ الزَّوْجِ، فَلاَ يَضُرُّ سُكُوتُهَا قَبْلَهُ (2) ، وَإِنْ رَضِيَتْ بِاسْتِمْرَارِ الزَّوَاجِ مُدَّةً بَعْدَ مُضِيِّ السَّنَةِ الَّتِي ضُرِبَتْ لَهَا، ثُمَّ رَجَعَتْ عَنْ ذَلِكَ الرِّضَا فَلَهَا ذَلِكَ، وَلاَ تَحْتَاجُ لِضَرْبِ أَجَلٍ بَعْدُ (3) ، وَيُوجَدُ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ بِالْفَوْرِ (4) .
وَيَقُول الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ الْخِيَارَ فِي عَيْبِ التَّعَنُّنِ كَغَيْرِهِ مِنْ عُيُوبِ النِّكَاحِ عَلَى الْفَوْرِ، كَخِيَارِ الْعَيْبِ فِي الْبَيْعِ، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ جُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ، قَال الْقَفَّال: إِنَّ الْخِيَارَ لَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْفَوْرِ وَكَانَ مُمْتَدًّا لَمْ يَدْرِ الزَّوْجَانِ هَل تَسْتَمِرُّ الزَّوْجِيَّةُ؟ فَلاَ تَدُومُ صُحْبَةٌ وَلاَ تَقُومُ مُعَاشَرَةٌ، وَتَصِيرُ الْمَرْأَةُ فِي مَعْنَى غَيْرِ الْمَنْكُوحَةِ (5) ، وَمَعْنَى كَوْنِ الْخِيَارِ عَلَى الْفَوْرِ الْمُبَادِرَةُ بِالرَّفْعِ إِلَى الْحَاكِمِ بِالْفَسْخِ بَعْدَ ثُبُوتِ الْعُنَّةِ بَعْدَ الْمُدَّةِ (6) .
(1) الفتاوى الخانية 1 / 411.
(2) المغني 7 / 608.
(3) الخرشي 3 / 241، والفتاوى الخانية 1 / 411.
(4) الإنصاف 8 / 204.
(5) القليوبي 3 / 263.
(6) مغني المحتاج 3 / 204، ونهاية المحتاج 6 / 312.