فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20116 من 31949

الْمُعْتَدَّةِ أَوْ خُرُوجُهَا هِيَ مِنْ مَسْكَنِ عِدَّتِهَا إِلاَّ لِضَرُورَةٍ، وَإِلاَّ أَنْ تَأْتِيَ بِفَاحِشَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِي لَعَل اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} . (1)

وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِ مَعْنَى الْفَاحِشَةِ الْوَارِدَةِ فِي الآْيَةِ فَقَال بَعْضُهُمْ: هِيَ الزِّنَا، فَيَجُوزُ لِصَاحِبِ الْعِدَّةِ أَوْ وَرَثَتِهِ أَنْ يُخْرِجُوهَا مِنَ الْمَسْكَنِ إِذَا زَنَتْ وَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، كَمَا يَجُوزُ إِخْرَاجُهَا مِنْ قِبَل الإِْمَامِ لإِِقَامَةِ حَدِّ الزِّنَا عَلَيْهَا، وَقَال بَعْضُهُمْ: مَعْنَى قَوْله تَعَالَى: {إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} إِلاَّ أَنْ تَبْذُوَ عَلَى أَهْل زَوْجِهَا وَأَحْمَائِهَا، فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ حَل لَهُمْ أَنْ يُخْرِجُوهَا، لِمَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ قَال فِي فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ - وَهِيَ الَّتِي أَذِنَ لَهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالاِنْتِقَال مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا: تِلْكَ امْرَأَةٌ اسْتَطَالَتْ عَلَى أَحْمَائِهَا بِلِسَانِهَا فَأَمَرَهَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنْ تَنْتَقِل (2) .

(1) سورة الطلاق / 1.

(2) قول سعيد بن المسيب في فاطمة بنت قيس. أسنده الشافعي كما في ترتيب المسند (2 / 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت