الْقَصْدِ أَصْلًا، فَلاَ يُوصَفُ فِعْلُهُ بِالْعَمْدِ وَلاَ بِالْخَطَأِ، إلاَّ أَنَّهُ فِي حُكْمِ الْخَطَأِ لِحُصُول الْمَوْتِ بِفِعْلِهِ كَالْخَاطِئِ.
وَتَجِبُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ لِتَرْكِ التَّحَرُّزِ عَنْ نَوْمِهِ فِي مَوْضِعٍ يُتَوَهَّمُ أَنْ يَصِيرَ قَاتِلًا، وَالْكَفَّارَةُ فِي قَتْل الْخَطَأِ إنَّمَا تَجِبُ لِتَرْكِ التَّحَرُّزِ، وَحِرْمَانِ الْمِيرَاثِ لِمُبَاشَرَتِهِ الْقَتْل، لأَِنَّهُ يُتَوَهَّمُ أَنْ يَكُونَ مُتَنَاوِمًا، وَلَمْ يَكُنْ نَائِمًا، قَصْدًا مِنْهُ إلَى اسْتِعْجَال الإِْرْثِ، أَمَّا الَّذِي سَقَطَ مِنْ سَطْحٍ فَوَقَعَ عَلَى إنْسَانٍ فَقَتَلَهُ، فَمِثْل النَّائِمِ يَنْقَلِبُ عَلَى رَجُلٍ فَيَقْتُلَهُ، لِكَوْنِهِ قَتْلًا لِلْمَعْصُومِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَكَانَ جَارِيًا مَجْرَى الْخَطَأِ.
وَأَلْحَقَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَأَكْثَرُ الْحَنَابِلَةِ هَذِهِ الصُّوَرَ بِالْقَتْل الْخَطَأِ (1) .
(1) تكملة فتح القدير 9 / 148، والاختيار 5 / 26، وابن عابدين 5 / 341، 342، والقوانين الفقهية 338 - 339 ط دار الكتاب العربي، وشرح الزرقاني 8 / 8 ط دار الفكر، والقليوبي 4 / 96 ط دار إحياء الكتب العربية، والمغني 7 / 637 وما بعدها ط الرياض، ونيل المآرب 2 / 315، وكشاف القناع 5 / 505، 513، مغني المحتاج 4 / 4 - 5.