فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18044 من 31949

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ.

(1) وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ إِلَى الطِّلاَءِ بِالتَّفْسِيرِ الثَّانِي، وَهُوَ مَا طُبِخَ مِنْ مَاءِ الْعِنَبِ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَإِذَا كَثُرَ مِنْهُ أَسْكَرَ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْمُثَلَّثِ حَلاَلٌ، وَلاَ يَحْرُمُ مِنْهُ إِلاَّ الْقَدَحُ الأَْخِيرُ الَّذِي يَحْصُل بِهِ الإِْسْكَارُ، أَمَّا مَا ذَهَبَ أَقَل مِنْ ثُلُثَيْهِ فَحَرَامٌ بِالإِْجْمَاعِ (2) .

7 -وَمَحَل حِل الْمُثَلَّثِ عِنْدَهُمَا لِلتَّدَاوِي وَاسْتِمْرَاءِ الطَّعَامِ وَالتَّقَوِّي عَلَى الطَّاعَةِ.

قَال الْكَاسَانِيُّ: فِي الْمُثَلَّثِ: لاَ خِلاَفَ فِي أَنَّهُ مَا دَامَ حُلْوًا لاَ يُسْكِرُ يَحِل شُرْبُهُ، وَأَمَّا الْمُعَتَّقُ الْمُسْكِرُ فَيَحِل شُرْبُهُ لِلتَّدَاوِي وَاسْتِمْرَاءِ الطَّعَامِ وَالتَّقَوِّي عَلَى الطَّاعَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لاَ يَحِل شُرْبُهُ لِلَّهْوِ وَالطَّرَبِ، (3) لَكِنَّ الْفَتْوَى عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مِنَ الْحُرْمَةِ، وَذَلِكَ لِغَلَبَةِ الْفَسَادِ فِي زَمَانِنَا، كَمَا حَرَّرَهُ ابْنُ عَابِدِينَ وَالزَّيْلَعِيُّ (4) .

(1) حديث ابن عمر:"ما أسكر كثيره فقليله حرام. . ."أخرجه ابن ماجه (2 / 1125) ، وصححه ابن حجر في الفتح (10 / 43) .

(2) الزيلعي 6 / 46، 47، وابن عابدين وبهامشه الدر المختار 5 / 290، 292، 293.

(3) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني 5 / 116، وتبيين الحقائق للزيلعي 6 / 46.

(4) ابن عابدين 5 / 292، 293، وتبيين الحقائق للزيلعي 6 / 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت