فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19406 من 31949

تَفْضِيلًا بِجَانِبِ الذُّكُورَةِ.

وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنَّ الأُْمَّ تَأْخُذُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ثُلُثَ أَصْل التَّرِكَةِ مُسْتَدِلًّا بِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: جَعَل لَهَا أَوَّلًا: سُدُسَ التَّرِكَةِ مَعَ الْوَلَدِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلأَِبَوَيْهِ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحَانَهُ أَنَّ لَهَا مَعَ عَدَمِ الْوَلَدِ الثُّلُثَ، فَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا ثُلُثُ أَصْل التَّرِكَةِ أَيْضًا، وَقَدْ تَنَاظَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ فِي الْعُمَرِيَّتَيْنِ فَقَال لَهُ: أَيْنَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ثُلُثُ مَا بَقِيَ، فَقَال زَيْدٌ: وَلَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِعْطَاؤُهَا الثُّلُثَ كُلَّهُ مَعَ الزَّوْجَيْنِ (1) .

وَقَال أَبُو بَكْرٍ الأَْصَمُّ: إِنَّ لِلأُْمِّ مَعَ الزَّوْجِ ثُلُثَ مَا بَقِيَ بَعْدَ فَرْضِهِ، وَمَعَ الزَّوْجَةِ ثُلُثَ أَصْل التَّرِكَةِ؛ لأَِنَّهُ لَوْ جَعَل لَهَا مَعَ الزَّوْجِ ثُلُثَ جَمِيعِ الْمَال لَزَادَ نَصِيبُهَا عَلَى نَصِيبِ الأَْبِ؛ لأَِنَّ الْمَسْأَلَةَ حِينَئِذٍ مِنْ سِتَّةٍ لاِجْتِمَاعِ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ، فَيَأْخُذُ الزَّوْجُ ثَلاَثَةً، وَلِلأُْمِّ اثْنَانِ عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ فَيَبْقَى لِلأَْبِ وَاحِدٌ، وَفِي هَذَا تَفْضِيل الأُْنْثَى عَلَى الذَّكَرِ، وَإِذَا جَعَل لَهَا ثُلُثَ مَا بَقِيَ بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِ كَانَ لَهَا وَاحِدٌ، وَلِلأَْبِ اثْنَانِ، وَلَوْ جَعَل لَهَا مَعَ الزَّوْجَةِ ثُلُثَ الأَْصْل لَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ التَّفْضِيل؛ لأَِنَّ الْمَسْأَلَةَ

(1) إعلام الموقعين لابن القيم 1 / 357 وما بعده، ونهاية المحتاج 6 / 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت