فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19987 من 31949

التَّخْيِيرِ فِي أَنْوَاعِهَا كَمَا فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ.

وَالْغِنَى الْمُعْتَبَرُ فِي أَدَاءِ الْكَفَّارَةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ هُوَ: أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الإِْنْسَانِ مَا يُؤَدِّي بِهِ النَّوْعَ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَفَّارَةِ فَاضِلًا عَنْ كِفَايَتِهِ وَكِفَايَةِ مَنْ يَمُونُهُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ حَوَائِجِهِ الأَْصْلِيَّةِ؛ لأَِنَّ مَا اسْتَغْرَقَتْهُ حَاجَةُ الإِْنْسَانِ كَالْمَعْدُومِ فِي جَوَازِ الاِنْتِقَال إِلَى الْبَدَل.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْقُدْرَةَ تُعْتَبَرُ بِمِلْكِ مَا يُكَفِّرُ بِهِ، وَلَوْ كَانَ مُحْتَاجًا إِلَيْهِ لِعِلاَجِ مَرَضٍ، وَسَكَنٍ لاَ فَضْل فِيهِ عَلَى مَا يَسْكُنُهُ، فَإِنَّهُ يَبِيعُهُ وَيُكَفِّرُ بِهِ، وَكَذَلِكَ تُعْتَبَرُ الْقُدْرَةُ بِمَا يَمْلِكُهُ مِنْ كُتُبِ فِقْهٍ وَحَدِيثٍ مُحْتَاجٍ لَهَا، وَلِلْمُرَاجَعَةِ فِيهَا، فَيُبَاعُ ذَلِكَ وَيُكَفِّرُ بِثَمَنِهِ، قَال الْعَدَوِيُّ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ: وَلاَ يُتْرَكُ لَهُ قُوتُهُ، وَلاَ النَّفَقَةُ الْوَاجِبَةُ عَلَيْهِ، لإِِتْيَانِهِ بِمُنْكَرٍ مِنَ الْقَوْل (1) .

وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وَقْتِ اعْتِبَارِ الْغِنَى بِالنِّسْبَةِ لأَِدَاءِ الْكَفَّارَةِ، هَل هُوَ وَقْتُ الْوُجُوبِ، أَوْ وَقْتُ الأَْدَاءِ؟ فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: الْمُعْتَبَرُ وَقْتُ الأَْدَاءِ؛ لأَِنَّهَا عِبَادَةٌ لَهَا بَدَلٌ

(1) البدائع 5 / 97 إلى 112، والدسوقي 2 / 450، والمواق 4 / 127، وحاشية العدوي على هامش الخرشي 4 / 116، ومغني المحتاج 3 / 364 - 367، والمهذب 2 / 115 - 116، وكشاف القناع 5 / 377 - 378.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت