فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20035 من 31949

وَكَذَلِكَ إِذَا حَضَرَ بِنِيَّةٍ أُخْرَى وَقَاتَل، لِقَوْل أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنَّمَا الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ. وَلاَ مُخَالِفَ لَهُمَا مِنَ الصَّحَابَةِ. لأَِنَّ فِي شُهُودِ الْقِتَال تَكْثِيرَ سَوَادِ الْمُسْلِمِينَ. فَعَلِمَ أَنَّهُ لَوْ هَرَبَ أَسِيرٌ مِنْ كُفَّارٍ فَحَضَرَ بِنِيَّةِ خَلاَصِ نَفْسِهِ دُونَ الْقِتَال لَمْ يَسْتَحِقَّ إِلاَّ إِنْ قَاتَل. وَلاَ شَيْءَ لِمَنْ حَضَرَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْقِتَال وَحِيَازَةِ الْمَال، أَمَّا مَنْ حَضَرَ قَبْل حِيَازَةِ الْمَال وَبَعْدَ انْقِضَاءِ الْقِتَال. فَيُعْطَى - عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ - لِلُحُوقِهِ قَبْل تَمَامِ الاِسْتِيلاَءِ. وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ الْمَنْعُ. لأَِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ شَيْئًا مِنَ الْوَقْعَةِ.

وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْقِتَال وَقَبْل الْحِيَازَةِ يُعْطَى عَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. لِوُجُودِ الْمُقْتَضِي لِلتَّمْلِيكِ وَهُوَ انْقِضَاءُ الْقِتَال، وَالْقَوْل الثَّانِي عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: لاَ يُعْطَى، بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تُمْلَكُ بِالاِنْقِضَاءِ مَعَ الْحِيَازَةِ، وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ. وَلَوْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْقِتَال قَبْل حِيَازَةِ شَيْءٍ، فَلاَ شَيْءَ لَهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.

أَمَّا الأَْجِيرُ لِسِيَاسَةِ الدَّوَابِّ وَحِفْظِ الأَْمْتِعَةِ، وَالتَّاجِرُ وَالْمُحْتَرِفُ فَيُسْهِمُ لَهُمْ إِذَا قَاتَلُوا. لِشُهُودِ الْوَقْعَةِ وَقِتَالِهِمْ فِي الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْقَوْل الثَّانِي لِلشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ لاَ يُسْهِمُ لَهُمْ؛ لأَِنَّهُمْ لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت