فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20134 من 31949

وَالْقَضَاءُ شَبِيهٌ بِالْفَتْوَى إِلاَّ أَنَّ بَيْنَهُمَا فُرُوقًا: مِنْهَا: أَنَّ الْفَتْوَى إِخْبَارٌ عَنِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ، وَالْقَضَاءَ إِنْشَاءٌ لِلْحُكْمِ بَيْنَ الْمُتَخَاصِمَيْنِ.

وَمِنْهَا: أَنَّ الْفَتْوَى لاَ إِلْزَامَ فِيهَا لِلْمُسْتَفْتِي أَوْ غَيْرِهِ، بَل لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِهَا إِنْ رَآهَا صَوَابًا وَلَهُ أَنْ يَتْرُكَهَا وَيَأْخُذَ بِفَتْوَى مُفْتٍ آخَرَ، أَمَّا الْحُكْمُ الْقَضَائِيُّ فَهُوَ مُلْزِمٌ، (1) وَيَنْبَنِي عَلَيْهِ أَنَّ أَحَدَ الْخَصْمَيْنِ إِذَا دَعَا الآْخَرَ إِلَى فَتَاوَى الْفُقَهَاءِ لَمْ نُجْبِرْهُ، وَإِنْ دَعَاهُ إِلَى قَاضٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الإِْجَابَةُ، وَأُجْبِرَ عَلَى ذَلِكَ، لأَِنَّ الْقَاضِيَ مَنْصُوبٌ لِقَطْعِ الْخُصُومَاتِ وَإِنْهَائِهَا. (2)

وَمِنْهَا: مَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الدُّرِّ الْمُخْتَارِ عَنْ أَيْمَانِ الْبَزَّازِيَّةِ: أَنَّ الْمُفْتِيَ يُفْتِي بِالدِّيَانَةِ - أَيْ عَلَى بَاطِنِ الأَْمْرِ، وَيُدَيِّنُ الْمُسْتَفْتِيَ، وَالْقَاضِيَ يَقْضِي عَلَى الظَّاهِرِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: مِثَالُهُ إِذَا قَال رَجُلٌ لِلْمُفْتِي: قُلْتُ لِزَوْجَتِي: أَنْتِ طَالِقٌ قَاصِدًا الإِْخْبَارَ كَاذِبًا فَإِنَّ الْمُفْتِيَ يُفْتِيهِ بِعَدَمِ الْوُقُوعِ، أَمَّا الْقَاضِي فَإِنَّهُ يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِالْوُقُوعِ. (3)

وَمِنْهَا: مَا قَال ابْنُ الْقَيِّمِ: إِنَّ حُكْمَ

(1) إعلام الموقعين 11 / 36، 38، 4 / 264، والإحكام في تمييز الفتاوى من الأحكام للقرافي ص20، حلب مكتبة المطبوعات الإسلامية 1387هـ.

(2) البحر المحيط للزركشي 6 / 315 الكويت، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية 1990م.

(3) رد المحتار على الدر المختار 4 / 306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت