فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20143 من 31949

مِنَ النُّصُوصِ أَصْلًا، احْتَاجَ أَخْذُ الْحُكْمِ إِلَى اجْتِهَادٍ فِي صِحَّةِ الدَّلِيل أَوْ ثُبُوتِهِ أَوِ اسْتِنْبَاطِ الْحُكْمِ مِنْهُ أَوِ الْقِيَاسِ عَلَيْهِ.

الثَّانِي: مَعْرِفَةُ الْوَاقِعَةِ الْمَسْئُول عَنْهَا، بِأَنْ يَذْكُرَهَا الْمُسْتَفْتِي فِي سُؤَالِهِ، وَعَلَى الْمُفْتِي أَنْ يُحِيطَ بِهَا إِحَاطَةً تَامَّةً فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْجَوَابُ، بِأَنْ يَسْتَفْصِل السَّائِل عَنْهَا، وَيَسْأَل غَيْرَهُ إِنْ لَزِمَ، وَيَنْظُرَ فِي الْقَرَائِنِ.

الثَّالِثُ: أَنْ يَعْلَمَ انْطِبَاقَ الْحُكْمِ عَلَى الْوَاقِعَةِ الْمَسْئُول عَنْهَا، بِأَنْ يَتَحَقَّقَ مِنْ وُجُودِ مَنَاطِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ الَّذِي تَحَصَّل فِي الذِّهْنِ فِي الْوَاقِعَةِ الْمَسْئُول عَنْهَا لِيَنْطَبِقَ عَلَيْهَا الْحُكْمُ، وَذَلِكَ أَنَّ الشَّرِيعَةَ لَمْ تَنُصَّ عَلَى حُكْمِ كُل جُزْئِيَّةٍ بِخُصُوصِهَا، وَإِنَّمَا أَتَتْ بِأُمُورٍ كُلِّيَّةٍ وَعِبَارَاتٍ مُطْلَقَةٍ، تَتَنَاوَل أَعْدَادًا لاَ تَنْحَصِرُ مِنَ الْوَقَائِعِ، وَلِكُل وَاقِعَةٍ مُعَيَّنَةٍ خُصُوصِيَّةٌ لَيْسَتْ فِي غَيْرِهَا. وَلَيْسَتِ الأَْوْصَافُ الَّتِي فِي الْوَقَائِعِ مُعْتَبَرَةً فِي الْحُكْمِ كُلُّهَا، وَلاَ هِيَ طَرْدِيَّةٌ كُلُّهَا، بَل مِنْهَا مَا يُعْلَمُ اعْتِبَارُهُ، وَمِنْهَا مَا يُعْلَمُ عَدَمُ اعْتِبَارِهِ، وَبَيْنَهُمَا قِسْمٌ ثَالِثٌ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ، فَلاَ تَبْقَى صُورَةٌ مِنَ الصُّوَرِ الْوُجُودِيَّةِ الْمُعَيَّنَةِ إِلاَّ وَلِلْمُفْتِي فِيهَا نَظَرٌ سَهْلٌ أَوْ صَعْبٌ، حَتَّى يُحَقِّقَ تَحْتَ أَيِّ دَلِيلٍ تَدْخُل؟ وَهَل يُوجَدُ مَنَاطُ الْحُكْمِ فِي الْوَاقِعَةِ أَمْ لاَ؟ فَإِذَا حَقَّقَ وُجُودَهُ فِيهَا أَجْرَاهُ عَلَيْهَا، وَهَذَا اجْتِهَادٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت