فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18423 من 31949

قَال لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فَقَدْ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ ظِهَارٌ.

أَمَّا إِذَا شَبَّهَهَا بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ عَلَى سَبِيل التَّأْقِيتِ، كَأُخْتِ الزَّوْجَةِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ.

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ: إِلَى أَنَّ تَشْبِيهَ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ عَلَى سَبِيل التَّأْقِيتِ لَغْوٌ وَلَيْسَ بِظِهَارٍ.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَكُونُ كِنَايَةَ ظِهَارٍ، إِنْ نَوَى بِهِ ظِهَارًا وَقَعَ، وَإِلاَّ فَلاَ، وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ كَمَا ذَكَرَ الْبُهُوتِيُّ، وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ أَوْرَدَهَا ابْنُ قُدَامَةَ أَنَّهُ يَكُونُ ظِهَارًا (1) .

10 -وَإِذَا شَبَّهَ الرَّجُل زَوْجَتَهُ بِعُضْوٍ يَحْرُمُ النَّظَرُ إِلَيْهِ مِنِ امْرَأَةٍ مُحَرَّمَةٍ عَلَيْهِ تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا فَإِنْ كَانَ هَذَا الْعُضْوُ هُوَ ظَهْرُ الأُْمِّ مِثْل أَنْ يَقُول لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي صِحَّةِ الظِّهَارِ بِهِ، قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ صَرِيحَ الظِّهَارِ أَنْ يَقُول: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَفِي حَدِيثِ خَوْلَةَ امْرَأَةِ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ قَال لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

(1) بدائع الصنائع 3 / 233 - 234، وحاشية الدسوقي 2 / 442 - 443، والخرشي 4 / 106، مغني المحتاج 3 / 354، المغني لابن قدامة 7 / 341، وكشاف القناع 5 / 369.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت