بَعْضٍ، وَلاَ تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلاَّ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلاَ تَشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلاَ تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ. (1)
وَكَذَلِكَ بَيْعُ الأَْمْوَال الرِّبَوِيَّةِ كَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَنَحْوِهِمَا فَيُشْتَرَطُ فِي بَيْعِهَا بِمِثْلِهَا التَّقَابُضُ (2) ، لِمَا وَرَدَ فِي الأَْحَادِيثِ مِنَ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ النَّسِيئَةِ فِي ذَلِكَ، مِنْهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ. (3)
وَأَمَّا عَقْدُ السَّلَمِ - وَهُوَ: بَيْعُ الآْجِل بِالْعَاجِل - فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّتِهِ قَبْضُ رَأْسِ الْمَال قَبْل الاِفْتِرَاقِ (4) ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَسْلَفَ فِي تَمْرٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ (5) ،
(1) حديث:"لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 380) ومسلم (3 / 1208) من حديث أبي سعيد الخدري.
(2) بدائع الصنائع 5 / 215، والقوانين الفقهية ص275، وروضة الطالبين 3 / 379، وكشاف القناع 3 / 217.
(3) حديث:"الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 378) ومسلم (3 / 1210) من حديث عمر بن الخطاب.
(4) بدائع الصنائع للكاساني 5 / 202، ومغني المحتاج 2 / 102، وكشاف القناع 3 / 391.
(5) حديث:"من أسلف في تمر. . .". تقدم ف 37.