مَالِكِ الأَْشْجَارِ تَسْلِيمَهَا إِلَى الْعَامِل لِيَتَعَهَّدَهَا، فَيُقْسَمُ مَا يَحْصُل مِنَ الثَّمَرِ بَيْنَهُمَا، فَلَوْ شَرَطَ كَوْنَهَا فِي يَدِ الْمَالِكِ أَوْ مُشَارَكَتَهُ فِي الْيَدِ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ لِعَدَمِ حُصُول التَّسْلِيمِ (1) .
ر: (مُسَاقَاة) .
وَكَذَلِكَ اشْتَرَطَ مَنْ قَال بِجَوَازِ الْمُزَارَعَةِ تَسْلِيمَ الأَْرْضِ إِلَى الْعَامِل، حَتَّى لَوِ اشْتَرَطَ فِي الْعَقْدِ الْعَمَل عَلَى رَبِّ الأَْرْضِ أَوْ شَرَطَ عَمَلَهُمَا مَعًا لاَ تَصِحُّ الْمُزَارَعَةُ لاِنْعِدَامِ التَّخْلِيَةِ، عِلْمًا بِأَنَّ بَعْضَ الْفُقَهَاءِ لاَ يَقُولُونَ بِجَوَازِ هَذَا الْعَقْدِ أَصْلًا (2) .
وَلِتَفْصِيل الْمَسْأَلَةِ يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (مُزَارَعَة) .
ج - عُقُودٍ يُشْتَرَطُ لِلُزُومِهَا الْقَبْضُ: كَالْهِبَةِ وَالرَّهْنِ، فَقَدْ صَرَّحَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: بِأَنَّ عَقْدَ الْهِبَةِ لاَ يَلْزَمُ بِمُجَرَّدِ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول قَبْل الْقَبْضِ، فَيَكُونُ لِلْوَاهِبِ حَقُّ الرُّجُوعِ مَا دَامَ الْمَوْهُوبُ لَهُ لَمْ يَقْبِضْ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَ الْفُقَهَاءِ قَالُوا بِعَدَمِ لُزُومِ الْهِبَةِ بَعْدَ الْقَبْضِ أَيْضًا، فَلِلْوَاهِبِ الرُّجُوعُ فِيهَا إِلاَّ فِي حَالاَتٍ خَاصَّةٍ (3) .
(1) بدائع الصنائع 6 / 186، والمادة (1445) من مجلة الأحكام العدلية، وروضة الطالبين 5 / 155.
(2) بدائع الصنائع 6 / 187.
(3) بدائع الصنائع 6 / 123 - 127، مغني المحتاج 2 / 401، وكشاف القناع 4 / 253.