فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19603 من 31949

الْبَدَل، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِيمَا يُعَيَّنُ عِنْدَهُمْ مِنْ غَيْرِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، فَفِي الْمَبْسُوطِ: لَوْ كَانَتِ الْفِضَّةُ سَوْدَاءَ أَوْ حَمْرَاءَ فِيهَا رَصَاصٌ أَوْ صُفْرٌ - وَهُوَ الَّذِي أَفْسَدَهَا - فَهُوَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ أَخَذَهَا وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا؛ لأَِنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِ مِنْ جِنْسِ الْمُسَمَّى. فَإِنَّ مِثْلَهُ يُسَمَّى إِنَاءَ فِضَّةٍ فِي النَّاسِ، إِلاَّ أَنَّهُ مَعِيبٌ لِمَا فِيهِ مِنَ الْغِشِّ، فَيَجُوزُ الْعَقْدُ عَلَى الْمُشَارِ إِلَيْهِ بِالتَّسْمِيَةِ، وَيَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي لِلْعَيْبِ.

وَإِنْ كَانَ رَدِيئَةً مِنْ غَيْرِ غِشٍّ فِيهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا؛ لأَِنَّ الرَّدَاءَةَ لَيْسَتْ بِعَيْبٍ.

وَفِي تَكْمِلَةِ الْمَجْمُوعِ: وَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ مِنْ جِنْسِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، كَخُشُونَةِ الْفِضَّةِ وَرَدَاءَةِ الْمَعْدِنِ، فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ، فَإِنْ ظَهَرَ الْعَيْبُ وَالْمَبِيعُ بَاقٍ فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَرُدَّ وَيَسْتَرْجِعَ الثَّمَنَ، وَبَيْنَ أَنْ يَرْضَى بِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالأَْصْحَابُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِبَدَلِهِ، سَوَاءٌ قَبْل التَّفَرُّقِ أَوْ بَعْدَهُ، فَإِنَّ مَوْرِدَ الْعَقْدِ مُعَيَّنٌ، اتَّفَقَتْ كَلِمَةُ الأَْصْحَابِ عَلَى ذَلِكَ، وَلاَ يَأْخُذُ أَرْشَ الْمَعِيبِ؛ لأَِنَّ الأَْرْشَ لاَ يُسْتَحَقُّ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الرَّدِّ (1)

(1) المبسوط 14 / 68، والفتاوى الهندية 3 / 238، وتكملة المجموع 10 / 121، والمغني لابن قدامة 4 / 166 - 167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت