فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19880 من 31949

يَجُوزُ لَهُ تَسْلِيمُ الْمِثْل؛ لأَِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ تَمَلُّكُ الْخَمْرِ وَتَمْلِيكُهَا بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ.

أَمَّا الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَوْ لِذِمِّيٍّ، فَلاَ يُضْمَنَانِ بِالْغَصْبِ؛ لأَِنَّهُمَا لَيْسَا بِمَالٍ، وَلاَ يَدِينُ أَحَدٌ مِنْ أَهْل الأَْدْيَانِ تَمَوُّلَهُمَا.

وَكَذَلِكَ يَضْمَنُ مِنَ الْمُسْلِمِ قِيمَةَ صَلِيبٍ غَصَبَهُ مِنْ نَصْرَانِيٍّ، فَهَلَكَ فِي يَدِهِ؛ لأَِنَّهُ مُقِرٌّ عَلَى ذَلِكَ.

وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ (1) كَمَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ فِيمَا ذُكِرَ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: لاَ تُضْمَنُ خَمْرُ الْمُسْلِمِ أَوْ خِنْزِيرُهُ، وَلاَ آلاَتُ الْمَلاَهِي وَالأَْصْنَامِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَْصْنَامِ (2) . وَلأَِنَّهُ لاَ قِيمَةَ لَهَا، وَمَا لاَ قِيمَةَ لَهُ لاَ يُضْمَنُ.

لَكِنْ يَضْمَنُ الْغَاصِبُ خَمْرَ الذِّمِّيِّ لِتَعَدِّيهِ عَلَيْهِ؛ وَلأَِنَّهَا مَالٌ مُحْتَرَمٌ عِنْدَ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ يَتَمَوَّلُونَهَا.

وَإِذَا تَخَلَّلَتِ الْخَمْرُ وَكَانَتْ لِمُسْلِمٍ، خُيِّرَ صَاحِبُهَا بَيْنَ أَخْذِهَا خَلًّا، أَوْ مِثْل عَصِيرِهَا إِنْ عَلِمَ قَدْرَهَا وَإِلاَّ فَقِيمَتُهَا. أَمَّا خَمْرُ غَيْرِ الْمُسْلِمِ إِذَا تَخَلَّلَتْ فَيُخَيَّرُ صَاحِبُهَا بَيْنَ

(1) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 2 / 204، 3 / 447، الشرح الصغير 3 / 592، 593.

(2) حديث:"إن الله ورسوله حرم بيع الخمر. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 424) ومسلم (3 / 1207) من حديث جابر بن عبد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت