فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19951 من 31949

لَكِنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَالُوا: لَوِ اشْتَرَطَ الْمُرْتَهِنُ دُخُولَهَا فِي الرَّهْنِ دَخَلَتْ فِيهِ، وَإِنْ رَهَنَ النَّخْل انْدَرَجَ فِي رَهْنِهَا فَرْخُ النَّخْل مَعَ الأَْصْل. (1)

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ شَرَطَ الْمُرْتَهِنُ أَنْ تَكُونَ زَوَائِدُ الْمَرْهُونِ مِنْ صُوفٍ وَثَمَرَةٍ وَوَلَدٍ مَرْهُونَةً مِثْل الأَْصْل، فَالأَْظْهَرُ فَسَادُ الشَّرْطِ لأَِنَّهَا مَعْدُومَةٌ وَمَجْهُولَةٌ، وَمُقَابِل الأَْظْهَرِ لاَ يُفْسِدُ الشَّرْطَ؛ لأَِنَّ الرَّهْنَ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ إِنَّمَا لَمْ يَتَعَدَّ لِلزَّوَائِدِ لِضَعْفِهِ، فَإِذَا قَوِيَ بِالشَّرْطِ سَرَى. (2)

وَفَصَّل الْحَنَفِيَّةُ بَيْنَ مَا يَتَوَلَّدُ مِنَ الأَْصْل وَمَا لَمْ يَتَوَلَّدْ مِنْهُ، فَقَالُوا: إِنَّ مَا تَوَلَّدَ مِنَ الأَْصْل كَالْوَلَدِ وَاللَّبَنِ وَالثَّمَرَةِ يَصِيرُ رَهْنًا مَعَ الأَْصْل؛ لأَِنَّ الرَّهْنَ حَقٌّ لاَزِمٌ فَيَسْرِي إِلَى التَّبَعِ، أَمَّا مَا لَمْ يَتَوَلَّدْ مِنَ الأَْصْل كَغَلَّةِ الْعَقَارِ وَكَسْبِ الرَّهْنِ فَلاَ يَنْدَرِجُ فِي الرَّهْنِ؛ لأَِنَّهُ غَيْرُ مُتَوَلِّدٍ مِنْهُ. (3)

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَكُونُ نَمَاءُ الرَّهْنِ جَمِيعِهِ وَغَلاَّتِهِ رَهْنًا فِي يَدِ مَنِ الرَّهْنُ فِي يَدِهِ كَالأَْصْل؛ لأَِنَّهُ حُكْمٌ يَثْبُتُ فِي الْعَيْنِ لِعَقْدِ الْمَالِكِ، فَيَدْخُل فِيهِ النَّمَاءُ وَالْمَنَافِعُ. (4)

(1) المراجع السابقة للمالكية.

(2) مغني المحتاج 2 / 122.

(3) الاختيار 2 / 65 - 66، والبدائع 6 / 152.

(4) المغني 4 / 430 ط الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت