لاَ يَجُوزُ الذَّبْحُ لِذَلِكَ وَيَضْمَنُ ذَابِحُهُ جِلْدَهُ وَقِيمَتَهُ.
وَلاَ يَخْتَصُّ الْجَوَازُ بِمُحْتَاجٍ إِلَى طَعَامٍ وَعَلَفٍ، وَقِيل: يَخْتَصُّ بِهِ فَلاَ يَجُوزُ لِغَيْرِهِ أَخْذُهُمَا لاِسْتِغْنَائِهِ عَنْ أَخْذِ حَقِّ الْغَيْرِ.
وَلاَ يَجُوزُ الأَْخْذُ مِنْ الْغَنِيمَةِ لِغَيْرِ الْغَانِمِينَ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْخِلاَفُ عِنْدَهُمْ فِي جَوَازِ الأَْخْذِ مُطْلَقًا لِلْغَانِمِ أَوْ لِلْمُحْتَاجِ لاَ غَيْرُ. (1)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَجُوزُ لِلْغُزَاةِ إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْحَرْبِ أَنْ يَأْكُلُوا مِمَّا وَجَدُوا مِنَ الطَّعَامِ وَيَعْلِفُوا دَوَابَّهُمْ، وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: أَصَبْنَا طَعَامًا يَوْمَ خَيْبَرَ، فَكَانَ الرَّجُل يَجِيءُ فَيَأْخُذُ مِنْهُ قَدْرَ مَا يَكْفِيهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ (2) وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كُنَّا نَصِيبُ فِي مَغَازِينَا الْعَسَل وَالْعِنَبَ فَنَأْكُلُهُ وَلاَ نَرْفَعُهُ (3) ؛ وَلأَِنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إِلَيْهِ وَفِي الْمَنْعِ مِنْهُ مَضَرَّةٌ بِالْجَيْشِ وَدَوَابِّهِمْ، فَإِنَّهُ يَصْعُبُ نَقْلُهُ مِنْ دَارِ الإِْسْلاَمِ، وَلاَ
(1) شرح المنهاج للمحلي 4 / 223.
(2) حديث عبد الله بن أبي أوفى:"أصبنا طعامًا يوم خيبر. . .". أخرجه أبو داود (3 / 151) والحاكم (2 / 126) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(3) حديث ابن عمر:"كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 6 / 255) .