أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟ قَال: نَعَمْ. قَال: أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الإِْبِل؟ قَال: لاَ (1)
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِنَّمَا تُبَاحُ الصَّلاَةُ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ إِذَا كَانَتْ فَوْقَ السَّجَّادَةِ فِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ، أَوْ إِذَا كَانَ أَصْحَابُ الْغَنَمِ يُنَظِّفُونَ الْمَرَابِضَ، فَأُبِيحَتِ الصَّلاَةُ فِيهَا لِذَلِكَ (2) ، وَقَالُوا: لاَ تُكْرَهُ الصَّلاَةُ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ إِذَا كَانَ بَعِيدًا مِنَ النَّجَاسَةِ (3) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا صَلَّى فِي أَعْطَانِ الإِْبِل أَوْ مَرَاحِ الْغَنَمِ وَمَاسَّ شَيْئًا مِنْ أَبْوَالِهَا أَوْ أَبْعَارِهَا أَوْ غَيْرِهَا مِنَ النَّجَاسَاتِ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ، وَإِنْ بَسَطَ شَيْئًا طَاهِرًا وَصَلَّى عَلَيْهِ أَوْ صَلَّى فِي مَوْضِعٍ طَاهِرٍ مِنْهُ صَحَّتْ صَلاَتُهُ، لَكِنْ تُكْرَهُ فِي أَعْطَانِ الإِْبِل وَلاَ تُكْرَهُ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَيْسَتِ الْكَرَاهَةُ بِسَبَبِ النَّجَاسَةِ، فَإِنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي نَجَاسَةِ الْبَوْل وَالْبَعْرِ، وَإِنَّمَا سَبَبُ كَرَاهَةِ أَعْطَانِ الإِْبِل هُوَ مَا يُخَافُ مِنْ نِفَارِهَا، بِخِلاَفِ الْغَنَمِ فَإِنَّهَا ذَاتُ سَكِينَةٍ (4) .
(1) حديث: جابر بن سمرة: أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أصلي في مرابض الغنم. . .". أخرجه مسلم (1 / 275) .
(2) مراقي الفلاح ص197.
(3) رد المحتار 1 / 254.
(4) المجموع 3 / 161.