الْخُمُسُ الأَْوَّل يُقْسَمُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ: سَهْمٌ لِلَّهِ تَعَالَى، وَسَهْمٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَهْمٌ لِذَوِي الْقُرْبَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَسَهْمٌ لِلْيَتَامَى، وَسَهْمٌ لأَِبْنَاءِ السَّبِيل.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (خُمُسٍ 7 - 12) .
أَمَّا الأَْخْمَاسُ الأَْرْبَعَةُ فَتُوَزَّعُ كَمَا يَلِي:
ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْمُقَاتِل إِذَا كَانَ رَاجِلًا فَلَهُ سَهْمٌ وَاحِدٌ، وَإِنْ كَانَ فَارِسًا فَلَهُ ثَلاَثَةُ أَسْهُمٍ: سَهْمٌ لَهُ وَسَهْمَانِ لِفَرَسِهِ (1) . وَذَلِكَ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَل لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا. (2)
وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يُسْهِمُ لِلْفَارِسِ بِسَهْمَيْنِ: سَهْمٌ لَهُ وَسَهْمٌ لِفَرَسِهِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يُجْعَل سَهْمُ الْفَرَسِ أَفْضَل مِنْ سَهْمِ الرَّجُل الْمُسْلِمِ؛ لأَِنَّ الْفَرَسَ لاَ يُقَاتِل بِدُونِ الرَّجُل، وَالرَّجُل يُقَاتِل بِدُونِ الْفَرَسِ، وَكَذَلِكَ مُؤْنَةُ الرَّجُل قَدْ تَزْدَادُ عَلَى مُؤْنَةِ الْفَرَسِ (3) .
(1) بدائع الصنائع 7 / 126، والشرح الكبير للدردير بهامش حاشية الدسوقي 2 / 193 والأم 4 / 70، والمغني 6 / 419.
(2) حديث:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل للفرس سهمين. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 6 / 67) ، ومسلم (3 / 1383) .
(3) بدائع الصنائع 7 / 126، والبحر الرائق 5 / 88، وشرح السير الكبير 3 / 885.