تَعَالَى أَحَل لَكُمْ فِيهِ الْكَلاَمَ فَمَنْ يَتَكَلَّمْ فَلاَ يَتَكَلَّمُ إِلاَّ بِخَيْرٍ (1) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَدَعَ الْحَدِيثَ وَالْكَلاَمَ فِي الطَّوَافِ إِلاَّ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ أَوْ أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهْيًا عَنْ مُنْكَرٍ أَوْ مَا لاَ بُدَّ مِنْهُ (2) ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلاَةٌ فَأَقِلُّوا مِنَ الْكَلاَمِ (3) ، وَفِي لَفْظٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: الطَّوَافُ حَوْل الْبَيْتِ مِثْل الصَّلاَةِ إِلاَّ أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ فَلاَ يَتَكَلَّمَنَّ إِلاَّ بِالْخَيْرِ (4) ، قَال التِّرْمِذِيُّ: الْعَمَل عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ، يَسْتَحِبُّونَ أَنْ لاَ يَتَكَلَّمَ الرَّجُل فِي الطَّوَافِ إِلاَّ لِحَاجَةٍ أَوْ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ مِنَ الْعِلْمِ (5) .
وَالْكَلاَمُ الْمُبَاحُ الَّذِي يُحْتَاجُ إِلَيْهِ لاَ بَأْسَ بِهِ، أَمَّا الْكَلاَمُ غَيْرُ الْمُحْتَاجِ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ لِقَوْل ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا"أَقِلُّوا الْكَلاَمَ فِي"
(1) حديث:"الطواف بالبيت صلاة. . .". أخرجه الحاكم (1 / 459) من حديث ابن عباس، وصححه الحاكم ووافقه البيهقي.
(2) المغني 3 / 378، ومطالب أولي النهى 2 / 394.
(3) حديث:"الطواف بالبيت صلاة. . .". أخرجه النسائي (5 / 222) وصححه ابن حجر في التلخيص (1 / 130) .
(4) حديث:"الطواف حول البيت مثل الصلاة. . .". أخرجه الترمذي (3 / 284) .
(5) سنن الترمذي (3 / 284) .