فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22339 من 31949

صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ أَوْ زَرْعٍ أَعْطَى لِلْمُوصَى لَهُ أَحَدَهَا بِتَعْيِينِ الْوَارِثِ أَيْ حَسَبَ اخْتِيَارِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُوصِي كَلْبٌ مُنْتَفَعٌ بِهِ لَغَتْ وَصِيَّتُهُ.

وَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَكِلاَبٌ مُنْتَفَعٌ بِهَا، وَوَصَّى بِهَا أَوْ بِبَعْضِهَا، فَالأَْصَحُّ نُفُوذُهَا وَإِنْ كَثُرَتِ الْكِلاَبُ الْمُوصَى بِهَا وَقَل الْمَال، لأَِنَّهُ خَيْرٌ مِنْهَا، إِذْ لاَ قِيمَةَ لَهَا.

وَالثَّانِي وَهُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ، لاَ تَنْفُذُ إِلاَّ فِي ثُلُثِهَا، كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا مَالٌ، لأَِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِهِ حَتَّى تُضَمَّ إِلَيْهِ.

وَالثَّالِثُ: تُقَوَّمُ بِتَقْدِيرِ الْمَالِيَّةِ فِيهَا، وَتُضَمُّ إِلَى الْمَال، وَتَنْفُذُ الْوَصِيَّةُ فِي ثُلُثِ الْجَمِيعِ، أَيْ فِي قَدْرِهِ مِنَ الْكِلاَبِ (1) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِالْكَلْبِ الَّذِي يُبَاحُ اقْتِنَاؤُهُ، لأَِنَّهَا نَقْلٌ لِلْيَدِ فِيهِ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ، وَتَصِحُّ هِبَتُهُ لِذَلِكَ، وَقَال الْقَاضِي: لاَ تَصِحُّ، لأَِنَّهَا تَمْلِيكٌ فِي الْحَيَاةِ، أَشْبَهَ الْبَيْعَ، وَالأَْوَّل أَصَحُّ، وَيُفَارِقُ الْبَيْعَ لأَِنَّهُ يُؤْخَذُ عِوَضُهُ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ (2) .

وَقَال الرَّحِيبَانِيُّ: وَإِنْ وَصَّى بِكَلْبٍ وَلَهُ كِلاَبٌ، فَلِلْوَرَثَةِ إِعْطَاؤُهُ أَيَّ كَلْبٍ شَاءُوا.

وَإِنْ وَصَّى لِزَيْدٍ بِكِلاَبِهِ، وَوَصَّى لآِخَرَ

(1) القليوبي وعميرة 3 / 160 - 161.

(2) المغني لابن قدامة 4 / 280 ط. مطبعة الرياض الحديثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت