قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ: قوله: خذوا بحظكم من العزلة [1] ما يعني به؟
قال: يقولُ: تَفَرَّغوا للعبادة؛ لأنَّ العزلةَ هي سببُ التفرغِ للعبادةِ، ألا ترى إلى قولِ أبي الدرداء -رضي اللَّه عنه-: نِعم صومعة المسلم بيته؛ يكف فيها سمعه وبصره [2] !
"مسائل الكوسج" (3352)
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية قال: قال عمر رحمة اللَّه عليه: إن في العزلة الراحة من (خلالي) [3] السوء.
"الزهد"ص 149
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن ثور، عن سليمان بن عامر، عن أبي الدرداء قال: نعم صومعة الرجل بيته، يكف فيها بصره ولسانه، وإيّاكم والسوقَ؛ فإنها تلهي وتلغي.
"الزهد"ص 168
(1) رواه ابن سعد في"الطبقات"4/ 161، وابن أبي عاصم في"الزهد"ص (84) ، وابن حبان في"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"ص 101، والخطابي في"العزلة"ص 22، وابن عبد البر في"التمهيد"17/ 445 - 446 كلهم من طريق شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم قال: قال عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-: خذوا بحظكم من العزلة.
(2) رواه ابن المبارك في"الزهد"ص (14) ، وابن أبي شيبة 7/ 129 (34584) وهناد ابن السري في"الزهد"ص 2/ 582 (1235) ، وابن أبي عاصم في"الزهد"ص (80) ، والبيهقي في"الزهد الكبير" (128) ، وابن عبد البر في"التمهيد"17/ 442.
(3) في"المصنف"لابن أبي شيبة 7/ 117 (34466) : خلطاء.