قال ابن القاسم: قال الإمام أحمد: مالك يقول في حديثه: إنه خيره في الكفارة، وليس أحد يقول في الحديث: إنه خيره إنما قال له شيئًا بعد شيء، وإنما يقال له عندنا شيئًا بعد شيء، ومن روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: أعتق أو صم أو تصدق، فرواه بالمعنى من حيث الجملة فإن الرجل قد يقول: افعل كذا أو كذا، ومعناه الترتيب.
"شرح العمدة"كتاب الصوم 1/ 295.
قال الأثرم: قلت لأحمد: حديث أبي هريرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"أطعمه عيالك" [1] ، أتقول به؟
قال: نعم إذا كان محتاجًا، ولكن لا يكون في شيء من الكفارات؛ إلا في الجماع في رمضان وحده، لا في كفارة اليمين، ولا في كفارة الظهار.
قيل له: أليس في حديث سلمة بن صخر حين ظاهر من امرأته ووقع عليها [2] نحو هذا؟
(1) رواه الإمام أحمد 2/ 241، والبخاري (1939) ، ومسلم (111) .
(2) رواه الإمام أحمد 4/ 37، وأبو داود (2217) ، والترمذي (3299) ، وابن ماجه (2062) قال الترمذي: هذا حديث حسن. وصححه الألباني في"الإرواء" (2091) .