قال حرب: سألت أحمد قلت: الرجل يشد أسنانه بالذهب؟ قال: لا بأس بذلك.
سمعت إسحاق يقول: قد مضت السنة من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه لعن الواصلة والموصولة [1] ، وأن ما قطع من الحي فهو ميت [2] ، وقد سن في عرفجة بن أسعد حين اتخذ يوم الكلاب أنفًا من ورق فأنتن عليه، فأمره حينئذ أن يتخذه من ذهب [3] ، وقد ضبب غير واحد من أهل العلم سنَّة بذهب، والذهب والفضة محللان لم يكرهها للنجاسة، وأحل الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- ذلك للئساء، وقال:"هما محرمان على ذكور أمتى حل لإناثهم" [4] .
وهذا من غير علة حادثة ألا ترى أن عرفجة أمره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يتخذ أنفًا من ذهب، وترخص نفر من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في خاتم الذهب حتى مات
(1) رواه الإمام أحمد 6/ 345، والبخاري (5936) ، ومسلم (2122) من حديث أسماء بنت أبي بكر.
(2) رواه الإمام أحمد 5/ 218، وأبو داود (2858) ، والترمذي (1480) من حديث أبي واقد الليثي.
قال الترمذي: وهذا حديث حسن غريب. وصححه الألباني في"صحيح الترمذي" (1197) .
(3) رواه الإمام أحمد 5/ 23، وأبو داود (4232) ، والترمذي (1770) ، والنسائي 8/ 163. قال الترمذي: هذا حديث حسن. وصححه الألباني في"صحيح الترمذي" (1446) .
(4) رواه الإمام أحمد 1/ 96، وأبو داود (4057) والنسائي 8/ 160، وابن ماجه (3595) من حديث علي بن أبي طالب. صححه الألباني في"صحيح ابن ماجه" (2896) .