قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا شعبة: قال عبد اللَّه بن دينار: أخبرني قال: سمعت ابن عمر يحدث عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في ليلة القدر قال:"من كان متحريًا فليتحرها في ليلة سبع وعشرين".
قال شعبة: وذكر لي رجل ثقة، عن سفيان أنه كان يقول: إنما قال:"من كان متحريًا فليتحرها في السبع البواقي".
قال شعبة: فلا أدري قال: ذا أو ذا [1] .
قال أبي: أظن أن هذا الرجل الثقة: يحيى بن سعيد القطان.
"مسائل صالح" (713) .
قال أبو عبد اللَّه في رواية حنبل: ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، وحديث ابن عمر هو أصحها [2] ، والرواية في ليلة القدر صحيحة أنها في كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر، واختلف في ذلك؛ قالوا: عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: في سبع يبقين، وقالوا: في ثلاث يبقين، فهي في العشر، في وتر من الليالي، لا يخطى ذلك إن شاء اللَّه تعالى، كذا روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اطلبوها في العشر الأواخر لثلاث بقين أو سبع بقين أو تسع تبقى" [3] ؛ فهي في العشر الأواخر.
وقال في رواية أبي داود: الثبت عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في العشر الأواخر
(1) رواه البيهقي 4/ 311 عن أسود بن عامر به. وقال: الصحيح رواية الجماعة دون رواية شعبة.
(2) رواه الإمام أحمد 2/ 5، والبخاري (1165) ومسلم (1165) .
(3) رواه الإمام أحمد 3/ 71 من حديث أبي سعيد.