ألحق ولد الملاعنة بأمه [1] .
فيه حديثان: الأول: حديث أسماء بنت عميس -رضي اللَّه عنهما-:"تسلَّبِي ثلاثًا، ثم اصنعي ما شئت" [2] .
(1) "مسائل أبي داود" (1987) . قلت: نقل الحافظ في"الفتح"9/ 730 عن الدارقطني أنه قال: تفرد مالك بهذِه الزيادة.
وقال ابن عبد البر في"التمهيد"15/ 20 - 21 (بتصرف) : قد زعم قوم أن مالكًا أيضًا انفرد في حديثه هذا بقوله فيه: وألحق الولد بالمرأة، أو ألحق الولد بأمه. قالوا: وهذا لا يقوله أحد غير مالك عن نافع عن ابن عمر في هذا الباب، رواه عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر. أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لاعن بين رجل وامرأته وفرق بينهما، وهكذا رواه كل من رواه عن نافع، ذكروا فيه اللعان والفرقة، ولم يذكروا أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ألحق الولد بالمرأة، وقاله مالك عن نافع كما رأيت، وحسبك بمالك حفظًا وإتقانًا، وقد قال جماعة من أئمة الحديث: إن مالكًا أثبت في نافع وابن شهاب من غيره، وهذِه اللفظة: وألحق الولد بأمه أو بالمرأة، التي زعموا أن مالكًا انفرد بها، وهي محفوظة أيضًا من وجوه: منها أن ابن وهب ذكر في"موطئه"قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد الساعدي قال: حضرت لعانهما عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا ابن خمس عشرة سنة، وساق الحديث، قال: وفيه: ثم خرجت حاملًا فكان الولد لأمه. وذكر الفريابي، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي في هذا الخبر -خبر المتلاعنين- وقال فيه: فكان الولد يدعى لأمه.
(2) أخرجه أحمد 6/ 438 قال: حدثنا أبو كامل ويزيد بن هارون وعفان قالوا: ثنا محمد بن طلحة، قال يزيد في حديثه: ثنا الحكم، وقال عفان في حديثه: سمعت الحكم بن عتيبة، عن عبد اللَّه بن شداد، عن أسماء بنت عميس قالت: لما أصيب جعفر أتانا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال. . . الحديث.