قال صالح: قال أبي: حديث أم سلمة:"يطهره ما بعده" [1] ليس هذا عندي على أنه إذا أصابه بول ثم مرَّ بعده على الأرض أنها تطهره، ولكنه يمر بالمكان يتقذره، فيمر بعده بمكان هو أطيب منه، فيطهره الطيب.
"مسائل صالح" (1037) ، ونقلها ابن عبد البر عن الأثرم عن أبو عبد اللَّه"التمهيد"2/ 109
نقل عنه الشالنجي في ذيل المرأة: يطهر بمروره على طاهر بذيلها.
"الإنصاف"2/ 316
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الرجلُ يخوضُ طينَ المطرِ؟
قال: ليسَ به بأسٌ، كلُّ ماءٍ أو قذر يأتي عليه الماءُ فَقَدْ طهرَ. واحتجَّ بحديثِ الأعرابي الذي بال في المسجدِ فَأَمرَ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَى بولِهِ [2] .
قال إسحاق: كما قال، وكذلك أصحابُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ورضي اللَّه عنهم والتابعون [3] كانوا يخوضون ماءَ المطرِ في الطرقاتِ فلا يغسلون أرجُلَهم لما غَلَبَ الماءُ القذرَ [4] .
"مسائل الكوسج" (49)
(1) رواه الإمام أحمد 6/ 290، وأبو داود (383) ، والترمذي (143) ، وابن ماجه (531) ، ومالك في"الموطأ"1/ 27 (57) باب: ما لا يجب فيه الوضوء.
(2) رواه البخاري (220) من حديث أبي هريرة، وأخرجه أيضًا (221) ، ومسلم (284) من حديث أنس.
(3) انظر:"مصنف عبد الرزاق"1/ 30 - 31 (92، 93، 96) ، وابن أبي شيبة 1/ 59.
(4) انظر:"مصنف ابن أبي شيبة"1/ 177.