حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-:"الجمعة على من آواه الليل إلى أهله" [1] .
ذكروا هذا الحديث للإمام أحمد فغضب، وقال للسائل: استغفر ربك استغفر ربك.
قال الترمذي: إنما فعل أحمد بن حنبل هذا؛ لأنه لم يعد هذا الحديث شيئًا، وضعفه لحال إسناده [2] .
ومرة: أنكره أشد الإنكار [3] . ومرة: ضعفه [4] .
(1) أخرجه الترمذي (502) : قال أحمد بن الحسن: حدثنا حجاج بن نصير، حدثنا معارك بن عباد، عن عبد اللَّه بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، مرفوعًا به.
(2) "سنن الترمذي"2/ 377،"شرح علل الترمذي"لابن رجب 75،"بحر الدم" (999) ،"المغني"لابن قدامة 2/ 215،"التحقيق"لابن الجوزي 4/ 116،"تهذيب الكمال"28/ 144.
(3) "فتح الباري"لابن رجب 5/ 408،"تنقيح التحقيق"2/ 66.
(4) "التلخيص الحبير"2/ 54.
مسألة: اختلف أهل العلم على من تجب عليه الجمعة، فقال بعضهم على من آواه الليل إلى منزله، وهو قول ابن عمر وأبي هريرة وأنس وعطاء ونافع وعكرمة والحكم والأوزاعي. وقال بعضهم: لا تجب الجمعة إلا على من سمع النداء، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق.
قال الحافظ في"الفتح": والذي ذهب إليه الجمهور أنها تجب على من سمع النداء أو كان في قوة السامع سواء كان داخل البلد أو خارجه.