قال المروذي: جاءني كتاب من دمشق فعرضته على أبي عبد اللَّه فنظر فيه، وكان فيه: إن رجلًا ذكر حديث أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ خلق الخلق حتى إذا فرغ منها قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن" [1] وكان الرجل يلقيه -يعني: حديث أبي هريرة- فرفع المحدث رأسه وقال: أخاف أن تكون كفرت، فقال أبو عبد اللَّه: هذا جهمي.
قال أبو طالب: سمعت أبا عبد اللَّه سئل عن حديث هشام بن عمار أنه قرئ عليه حديث:"تجيء الرحم يوم القيامة، فتتعلق بالرحمن"فقال: أخاف أن تكون قد كفرت، قال: هذا شامي ما له ولهذا؟ !
قلت: ما تقول؟ قال: يمضى الحديث على ما جاء.
"إبطال التأويلات"2/ 421
(1) رواه الإمام أحمد 2/ 330، والبخاري (4830) .