فهرس الكتاب

الصفحة 2467 من 11780

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: كَمْ يكفي الوضوء مِنَ الماءِ؟ فلم يوقِّت لي شيئًا، قال: أقل ما يتوضأ مرة مرة، لا أبالي أمُدًّا كان أو أقل أو أكثر.

قلتُ: فكم يكفي للغسل؟ قال: كذلك. ولمْ يوقت فيه شيئًا.

قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ الصاعَ في الجنابةِ والمد في الوضوءِ ليسا بحتمٍ. يقول: لا ينبغي أقل من ذلك، ولو كان لا يجوز في الجنابة إلا صاعًا؛ لكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يغتسلُ مَعَ عائشة -رضي اللَّه عنهما- في إناء [1] وقد يُعقل أنَّ المغتسلَين من إناء واحد يفضل أحدُهما الآخرَ.

"مسائل الكوسج" (55)

قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: يُجزئ في الوضوء مدٌّ؟

قال: كذا جاء عن النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم [2] ، فقال: إذا أحسن أن يتوضأ به فهو يجزئه.

قلت له: فإنَّ النَّاس في الأسفار ربما ضاق عليهم الماء، فيتوضأ الرجل بأقل من مدٍّ، فيجزئه؟ فقال: إذا أحسن أن يتوضأ به فهو يجزئه.

قال أبو عبد اللَّه: لا يمسح مسحًا، إنما هو الغسل، قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ} ، فإنما هو الغسل ليس هو المسح، فإذا أمكنه أن يغسل به غسلًا، فإنَّ مدًّا أو أقلَّ أجزأه.

"سنن الأثرم" (90)

(1) جاء هذا في حديث عائشة: كنت أغتسل أنا والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من إناء واحد. . الحديث.

رواه، البخاري (250) ، ومسلم (321) . وفي الباب عن ميمونة، وأم سلمة.

(2) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت