قال أبو الفضل: سمعت أبي يقول: افترقت الجهمية على ثلاث فرق:
فرقة قالوا: القرآن مخلوق.
وفرقة قالوا: كلام اللَّه. وتسكت.
وفرقة قالوا: لفظنا بالقرآن مخلوق.
قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ في كتابه: {فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [التوبة: 6] فجبريل سمعه من اللَّه، وسمعه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من جبريل عليه السلام، وسمعه أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من النبي فالقرآن كلام اللَّه غير مخلوق.
"سيرة الإمام أحمد"لصالح ص 72
قال أبو بكر الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: افترقت الجهمية على ثلاث فرق: الذين قالوا: مخلوق، والذين شكوا، والذين قالوا: ألفاظنا بالقرآن مخلوقة [1] .
فقال أبو عبد اللَّه: ولا نقول: هؤلاء واقفة، نقول: هؤلاء شكاكة [2] .
وقال الخلال: أخبرني حنبل بن إسحاق بن حنبل بواسط، قال: سمعت أبو عبد اللَّه يقول: الجهمية على ثلاثة ضروب: فرقة قالوا: القرآن مخلوق. وفرقة قالوا: كلام اللَّه. وتقف، وفرقة قالوا: ألفاظنا بالقرآن مخلوقة، فهم عندي في المقالة واحد [3] .
وقال الخلال: أخبرني أحمد بن أصرم المزني قال: حدثني أحمد بن حازم أنه سمع أبا عبد اللَّه.
(1) رواه ابن بطة في"الإبانة"1/ 297 (72) ، 1/ 343 (150) .
(2) رواه ابن بطة في"الإبانة"1/ 297 (73)
(3) رواه ابن بطة في"الإبانة"1/ 306 - 307 (96) .