حديث جابر بن سمرة -رضي اللَّه عنه-: سمعت رجلًا سأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أصلي في ثوبي الذي آتي فيه أهلي؟ قال:"نعم" [1] .
قال الإمام أحمد: هذا الحديث لا يرفع عن عبد الملك بن عمير [2] .
وقال مرة: هذا الحديث لا يرفع عن جابر بن سمرة يشير إلى أن من رفعه وهم [3] .
= قلت: وقد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رخصة في ذلك. فقد أخرج مسلم في صحيحه (514) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب، قال زهير: حدثنا وكيع، حدثنا طلحة بن يحيى، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه قال: سمعته عن عائشة قالت: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي من الليل وأنا جنبه، وأنا حائض وعليَّ مرط وعليه بعضه إلى جنبه.
قال الشوكاني: كل ذلك يدل على عدم وجوب تجنب ثياب النساء، وإنما هو مندوب فقط عملًا بالاحتياط.
قال الأثرم: أحاديث الرخصة أكثر وأشهر، قال: ولو فسد على الرجال الصلاة في شعر النساء لفسدت الصلاة فيها على النساء.
(1) أخرجه أحمد في"مسنده"5/ 89 قال: حدثنا عبد اللَّه بن ميمون أبو عبد الرحمن -يعني الرقي- ثنا عبيد اللَّه -يعني ابن عمرو- عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة قال: سمعت رجلًا سأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أصلي في ثوبي الذي آتي فيه أهلي؟ قال:"نعم، إلا أن ترى فيه شيئًا تغسله".
(2) "مسند أحمد"5/ 89.
(3) ابن رجب في"فتح الباري"2/ 136.