فهرس الكتاب

الصفحة 1303 من 11780

58 -باب:"إثبات صفة النزول للَّه تعالى إلى سماء الدنيا"

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد -رضي اللَّه عنه-:"ينزلُ ربُّنَا -تبارك وتعالى اسمه- كل ليلةٍ حين يبقى تْلثُ الليلِ الآخِرُ إلى السماءِ الدُّنيا"، أليس تقول بهذِه الأحاديث؟ ويرون -أهل الجنة- ربَّهم، عَزَّ وَجَلَّ، و"لا تقبحوا الوجه فإنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خلقَ آدمَ على صورته"-يعني: صورة رب العالمين-"واشتكتِ النارُ إلى ربِّها عَزَّ وَجَلَّ يضعَ اللَّه فيها قدمه"، وأن موسى عليه السلام لطم ملك الموت عليه السلام.

قَالَ الإمام أحمد: كلُّ هذا صحيحٌ.

قَالَ إسحاقُ: كل هذا صحيح، ولا ينكره إلا مبتدعٌ، أو ضعيف الرأي [1] .

"مسائل الكوسج" (3290)

قال حرب: سألتُ إسحاق بن إبراهيم قلت: حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ينزل اللَّه كل ليلة إلى السماء الدنيا" [2] ؟

قال: نعم، ينزل اللَّه كل ليلة إلى السماء الدنيا، كما شاء، وكيف شاء، وليس فيه صفة.

وقال إسحاق: لا يجوز الخوض في أمر اللَّه كما يجوز الخوض في

(1) رواه الآجري في"الشريعة"ص 255 (641) ، وابن بطة في"الإبانة"كتاب الرد على الجهمية 3/ 205 (160) ، وأبو يعلى في"إبطال التأويلات"1/ 260.

(2) رواه الإمام أحمد 2/ 264 - 265، والبخاري (1145) ، ومسلم (758) من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت